ضمن أجواء مفعمة بالحماس والدراما التشويقية، أجمعت عروض أزياء اليوم الثاني من فعاليات «فاشون فورود» على العودة إلى الوراء واقتناص الذكريات الملهمة والفلسفية، القادمة من عوالم القصص والخرافة، حيث أعاد المصمم الفلبيني مايكل سينكو باقتدار ليس له مثيل، إحياء العرض الأسطوري باليه «بحيرة البجع» هو أحد أشهر هذا النوع من الفنون في تاريخ الموسيقى الكلاسيكية. ألف موسيقاه الروسي بيتر ايليتش تشايكوفسكي للسيناريو الأصلي الذي كتبه فلاديمير بيجيشيف مع فاسيلي جيلستر. وهو السيناريو الذي قدم في عرض الباليه الافتتاحي على مسرح البولشوي الشهير بموسكو 1877.
المصمم سينكو الذي يتخذ من دبي مقراً له بأثواب الأزياء الراقية، طالما دفعته إبداعاته الفطرية وتقنياته البارعة إلى الصفوف الأولى في عالم الموضة. حيث ابتكر نهجاً يجمع بين الرفاهية والأناقة في تصميماته، مع لمسات جديدة وأنيقة ومفصلة من الأقمشة وبلورات سواروفسكي. استلهم سينكو فكرة مجموعته الجديدة من العرض الروسي على خشبة مسرح البولشوي في موسكو قبل خمس سنوات، وسرعان ما أزهرت تلك الذكرى مجموعة من التصاميم النسائية والرجالية التي تحاكي جمال تلك القصة الخرافية طرزت الكثير منها بعناية فائقة ويدوية محافظة على ألوانها الهادئة وعصريتها وحداثتها وأسلوبها المفصل والتطريزات التي بدت كلوحات متحركة من خلال فساتين من الدانتيل أو الحرير أو الموسلين بتطريزات غنية في قوالب مكتملة سخاء وبأحجام متنوعة ليخلق تدرجات ساحرة مع انعكاس الأضواء على المنصة، بملامحها الغارقة في الرومانسية والخرافية إلى حد الكمال.
تفاصيل أسطورية
لم يغب عرض الأزياء كثيرا عبر موسيقاه وفكرته عن القصة الكلاسيكية لبحيرة البجع، ويمكن القول إن المصمم قدم مشاهد مرسومة ومتخيلة للشخصيات وأزيائها الأسطورية يقودها الإبهار في الفكرة والمضمون وشمولية التفاصيل الدقيقة في الإخراج والموسيقى والألوان وتسريحات الشعر والماكياج، وغيرها من المحاور التي تشد الأنفاس، في تقارب مع السيناريو الأصلي الذي كتبه فلاديمير بيجيشيف مع فاسيلي جيلستر. وهو السيناريو الذي قدم في عرض الباليه الافتتاحي على مسرح البولشوي الشهير بموسكو في 27 فبراير 1877. والتي هي خليط من الفولكلور الروسي والأساطير الألمانية. والثابت في هذا الباليه هو أن الساحر الشرير فون روثبارت يحول الأميرة الجميلة أوديت إلى بجعة آناء النهار وامرأة بالليل. ويستمد الباليه دراماه من غيرة الساحر إزاء حبها المتبادل للأمير سيغفريد.
