«الإنسان هو الكائن الوحيد الذي يشعر بالوحدة، والذي يبحث عن الآخر، ونحن جئنا للمشاركة في هذه التظاهرة السنوية المميزة التي تحمل عراقة المكان والزمان بحثاً عن الآخر شريكنا في الإنسانية والإبداع»، بهذه المقولة التي أطلقها أوكتافيو باث، الأديب والشاعر المكسيكي الكبير الحاصل على جائزة نوبل، لخصت فرانسيسكا مينديز إيسكوبار، سفيرة المكسيك في الدولة، مشاركة جمهورية المكسيك في معرض الشارقة الدولي للكتاب «كضيف المعرض».
وقالت إيسكوبار: «حرصت على الحضور في هذا الحدث الذي يجمع نخباً ثقافية وعاملين في صناعة الكتاب وعشاق الكلمة المكتوبة»، مؤكدةً أنهم يفخرون بحضورهم للمرة الأولى في معرض الشارقة الدولي للكتاب ويشعرون بالامتنان أيضاً.
وقالت: «يمكن اعتبار المعرض من الناحية الجمالية والتنظيمية معرضاً جميلاً بحسن تنظيمه وقدرته على جمع عدد كبير من دور النشر والأدباء والقراء»، مضيفةً أن الحدث يعزز أهمية الكتاب والقراءة، لكونها جزءاً من مكوناتنا المعرفية، باختصار هي تظاهرة سنوية مميزة تحمل عراقة المكان والزمان. وذكرت أن الثقافة هي جسر التواصل بين الحضارات الإنسانية ووسيلة فعالة لتقريب وجهات النظر وإشاعة التسامح وقبول الآخر المختلف، مشيرةً إلى أن مشاركتهم هدفها تمتين العلاقة مع دولة الإمارات العربية المتحدة، وخلق حالة من التعاون بين الناشرين في مجال صناعة النشر.
252 ناشراً
وأشار جوان لويس، رئيس جمعية الناشرين في المكسيك، إلى طبيعة المشاركة المتمثلة في عرض مجموعة من المخطوطات القيمة، وهي مخطوطات «بورخيا»، ومجموعة مخطوطات «بوتوريني»، و«ماجليا بتشيانو»، ومجموعة مخطوطات «المايا»، لافتاً إلى أن عدد الناشرين المنتسبين إلى الجمعية يبلغ 252 ناشراً، جميعهم حاضرون من خلال إصداراتهم التي تصل إلى 300 عنوان كافة النواحي، وأن 10 منهم موجودون على أرض الحدث. ولفت إلى أن المعرض شكّل مصدر إبهار للوفد المكسيكي المشارك، بالنظر إلى محتوياته ومستوى التنظيم البالغ الدقة الذي يميزه، مؤكداً سعادته بكون المكسيك ضيفاً هنا.
مخطوطات
تحتل المخطوطات موقع القلب في جناح المكسيك، حيث تكشف مجموعة المخطوطات نجاة أربع وثائق من مخطوطات المايا من بين الآلاف التي كتبت، وتصف الوقائع التاريخية دهشة الغزاة لعثورهم على كمية كبيرة من الكتب داخل المنازل المهجورة للسكان الأصليين، مدركين أن وجود تلك المخطوطات جعلهم أمام حضارة ثرية.
