شهد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، مساء أول من أمس، في مركز إكسبو الشارقة، ندوة للكاتب والروائي أورهان باموق، التي قدمها وأدارها عمر سيف غباش مساعد وزير الخارجية والتعاون الدولي للشؤون الثقافية، ضمن فعاليات الدورة الـ 38 لمعرض الشارقة الدولي للكتاب، التي تقام تحت شعار «افتح كتاباً.. تفتح أذهاناً»، بالتزامن مع اختيار الشارقة عاصمة عالمية للكتاب.

ويعد أورهان باموق من أهم روائيي الأدب التركي، وهو حاصل على جائزة نوبل في الأدب عام 2006، وقدم خلال مسيرته العديد من الإصدارات الأدبية، من أهمها «اسمي أحمر، متحف البراءة، وإسطنبول، وغرابة في عقلي»، وترجمة رواياته إلى 63 لغة.

بدايات

استهل أورهان باموق حديثه حول بداياته الأدبية كونه ينتمي إلى أسرة تركية مثقفة أغلب أفرادها درسوا الهندسة، فدرس في مستهل حياته الجامعية الهندسة، ولكنه قرر أن يصبح فناناً قبل أن يتجه إلى الكتابة والأدب، موضحاً أن في بداية مسيرته الأدبية كان من الصعوبة أن ينشر رواياته وكانت الإصدارات الروائية محدودة في تركيا.

وحول قلة الروايات أرجع باموق الأسباب إلى كون الثقافة التركية وخاصة في مرحلة الدولة العثمانية، اهتمت بالشعر والشعراء، وكان للشعراء الحظوة والمكانة الاجتماعية المرموقة بين أفراد المجتمع، ولم تحظَ الرواية آنذاك باهتمام من قبل المثقفين أو الناس، مبيناً أن للعولمة والحداثة تأثيراً في حياتنا اليوم، حيث أصبحت الرواية في متناول الجميع، وأصبح الكثير من الناس يكتبون ويقرأون الروايات، وأحياناً يهرب الناس من واقعهم إلى قراءة الروايات والأدب لما يجدونه من متنفس.

وأشار باموق إلى أن كتابة الرواية هي فن عالمي وعمل وطني، ينقل فيه الكاتب تجاربه وأفكاره للعالم الآخر، معتبراً أن كل كاتب أو روائي يملك أسلوباً خاصاً يميزه ونزعة فردانية خاصة به، تأثر فيها بالعديد من العوامل المجتمعية التي تترك بصماتها في أسلوب وكاتب الراوية.

وأوضح أن كتابة الرواية وخاصة التاريخية ليست عملية سهلة، بل تتطلب إجراء البحوث والعديد من المقابلات وجمع أكبر عدد من المعلومات، حتى تستطيع إيصال رسالتك والمعنى المنشود للقارئ.

حضر الندوة إلى جانب صاحب السمو حاكم الشارقة، الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي رئيس مجلس الشارقة للإعلام، والشيخة بدور بنت سلطان القاسمي نائب رئيس الاتحاد الدولي للناشرين المؤسس والرئيس التنفيذي لمجموعة كلمات، وهوغو سيتزر رئيس الاتحاد الدولي للناشرين، واللواء سيف الزري الشامسي القائد العام لشرطة الشارقة، وعبدالله محمد العويس رئيس دائرة الثقافة، وأحمد بن ركاض العامري رئيس هيئة الشارقة للكتاب، ومحمد عبيد الزعابي رئيس دائرة التشريفات والضيافة، وعدد من المسؤولين وممثلي الهيئات الثقافية.

تدشين

كما دشن صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، كتابه «أسطورة القرصنة العربية في الخليج» باللغة الماليالامية، مساء أمس، في جناح منشورات القاسمي المشارك في معرض الشارقة الدولي للكتاب.