على غير عادتها، خلعت الردهة الرئيسية في مركز راشد لأصحاب الهمم، أمس، رداء الهدوء الذي تعودت عليه كل يوم، حيث اصطف طلبة المركز لاستقبال ضيوفهم، وتقدمهم الشيخ جمعة بن مكتوم آل مكتوم العضو المنتدب للمركز، وسلطان صقر السويدي، عضو مجلس إدارة المركز، حيث رفع الطلبة أيديهم بالسلام والمحبة حاملين معها أوعية ملئت بألوان العلم الإماراتي، لتكون حبراً يمكّن ضيوف المركز من ترك بصماتهم، على جدارية «بصمات إنسانية» التي دشنها مركز راشد لأصحاب الهمم، أمس، في حفل كرم فيه مجموعة من المؤسسات الحكومية والإعلامية والشركات الداعمة له، ليكون ذلك نوعاً من «رد الجميل» لأصحاب الأيادي البيضاء الذين طالما لبوا نداء طلبة المركز، وساهموا في دعمهم، والدفاع عن قضاياهم.
الشيخ جمعة بن مكتوم آل مكتوم، أكد لـ «البيان» أن هذا الحفل، كان فرصة من أجل اللقاء بأصحاب الأيادي البيضاء، والاحتفاء بهم، وبما قدموه للمركز.
وقال: «نحن نعيش حالياً في عام التسامح، وأعتقد أنه يشكل أفضل فرصة لأن نكرم فيه شركاء المركز من المؤسسات الحكومية والخاصة، والذين نستند إليهم في توفير الدعم الكامل لأصحاب الهمم، الذين يحتاجون منا جميعاً إلى ذلك».
وأضاف: «احتفاظ مركز راشد بالبصمات الإنسانية الخاصة بهذه المؤسسات والشخصيات، فيه دليل على عمق العلاقة التي تجمعنا معهم»، منوهاً إلى أن هذا التكريم فيه «رد جميل» لما قدمته هذه المؤسسات من دعم خاص للمركز وطلبته.

إنتاجات وإبداعات
على طرفي الردهة الرئيسية توزع عدد كبير من طلبة المركز، الذين اجتهدوا في التعبير عن فرحهم بعام التسامح، وبضيوفهم، حيث عكف بعضهم على تلوين البصمات، وتزيينها بشتى الألوان، فيما قام بعضهم الآخر بعرض مجموعة من إنتاجات ومشغولات طلبة المركز، والتي تكشف عن مواهبهم وإبداعاتهم، ليمثل ذلك دليلاً مادياً على ما اكتسبوه من مهارات خلال تواجدهم في صفوفهم داخل المركز.
من طرفها، قالت مريم عثمان، المدير العام لمركز راشد لأصحاب الهمم، لـ «البيان»، آن هذا الحفل يأتي في إطار برنامج المركز للاحتفاء بعام التسامح.
وقالت: «نحن نعتز بشركائنا جميعاً من المؤسسات الحكومية والإعلامية والخاصة أيضاً، والذين قاموا خلال الفترة الماضية بدعم قضايا أصحاب الهمم، على اختلافها، وأعتقد أن هذا الحفل يعد فرصة لنا لأن نحتفي بعطاء أصحاب الأيادي البيضاء على امتداد الإمارات».
وأضافت: «لقد سعينا خلال الحفل، إلى تكريم جهود هذه المؤسسات الإنسانية، مستندين في ذلك إلى رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي يعد الداعم الأساسي والأول لأصحاب الهمم».
وأشارت مريم إلى أن المركز سعى من خلال جدارية «بصمات إنسانية» إلى تخليد عطاء هذه المؤسسات والشخصيات التي تم تكريمها.
جدارية
قائمة المكرمين في الحفل، بدت طويلة، حيث جاء على رأسها ثلة من المؤسسات والدوائر الحكومية المحلية والاتحادية، ومن بينها هيئة الطرق والمواصلات في دبي، وهيئة كهرباء ومياه دبي «ديوا»، والقيادة العامة لشرطة دبي، والإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب بدبي، وموانئ دبي العالمية، وهيئة الهلال الأحمر.
70
الشخصيات المكرمة في الحفل، لم يكن لها لتمضي من دون أن تترك بصمتها على جدارية «بصمات إنسانية» التي دشنها المركز، احتفاءً بهذه المناسبة، حيث تضمنت الجدارية عدداً من مآثر ومقولات إنسانية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وضمت بصمات لأكثر من 70 شخصية، حيث أكدت مريم عثمان لـ «البيان» أنه سيتم الاحتفاظ بهذه الجدارية وعرضها في مدخل المركز، حتى تكون دليلاً على عطاء هذه الشخصيات والسواعد الخيرة ودعمها للمركز.
