هيمنت التكنولوجيا على كافة المجالات وأحدثت تغييراً جذرياً فيها، وامتدت في السنوات الأخيرة إلى عالم الأزياء والموضة، الذي لم يستطع تجاهل التأثير التكنولوجي، فكما هو الحال في جميع القطاعات، تعمل التكنولوجيا على إحداث ثورة في كيفية عمل الشركات، مع استخدام تحليلات البيانات، والذكاء الاصطناعي، والتقنية الظاهرية، وما إلى ذلك من عمليات مبسطة وفعالة، لتطوير الجودة في كل مجال.

وهذا ما يثير تساؤلاً هل ستختفي مميزات الملابس التقليدية الإماراتية، في ظل ما يحدث في تطور، عندما طرحت «البيان» هذا السؤال على عدد من مصممات الأزياء الإماراتيات أكدن على أن استخدامهن للتقنيات الحديثة يطور من الملابس التقليدية، ويساعد في نقل اللمسات المحلية إلى العالمية، كما كشفن عن التقنيات الحديثة التي يستخدمنها وذلك عبر التحقيق التالي:

 

فانتازيا الأزياء

أشارت مصممة الأزياء العالمية منى المنصوري إلى استخدامها للتكنولوجيا الحديثة في تصميم أزيائها، وقالت: منذ 8 سنوات استخدمت الطريقة الثلاثية الأبعاد الـ «ثري دي» للتطوير بالشكل، وعملت هذا في رسمة الورود، وارتدت من تصاميم هذه الفساتين في حينها الفنانة دينا بطمة والفنانة عريب حمدان. وأضافت: أحدثت الطباعة بالطريقة الثلاثية الأبعاد ثورة أخرى، جربتها في العديد من قطع الحرير والجلابيات.

وأوضحت: أما القصات الثلاثية الأبعاد فقد حولت الخيال إلى حقيقة وبينت قوة المصمم، إذ قدم «ستيفن رولاند» زياً عبارة عن مكعبات. وكنت قد ذكرت منذ 15 سنة بأننا نفتقد إلى الإبداع وفرد العضلات. والقصات الثلاثية الأبعاد أتاحت ظهور الفانتازيا، وترجمة الخيال، وقد قدمت في مهرجان «نفرتي تي» الذي أقيم في مصر فستان على شكل هرم، وهذا يدل على إمكانية اختزال حضارة كاملة من خلال فستان.

 

خصوصية وتفرد

في بداية حديثها، أشارت مصممة الأزياء منار صقر إلى استخدام القصات الثلاثية الأبعاد «الثري دي» من خلال برامج الكومبيوتر. وقالت: معظم الماركات العالمية استخدمت هذه الطريقة ومنها: «روبيرتو كافالي»، وتتميز تلك القصات بأنه من بعد تنفيذها من المستحيل أن نعتقد أنها صممت عن طريق التكنولوجيا.

ومن وحي تجربتها، قالت: استخدمت التكنولوجيا لإيجاد ألوان «البراديس» كما أن العديد من مصممات الأزياء الإماراتيات استعن بـ «الكات أوت» واستخدمن الورود و«الديزانات» من رسوم الكومبيوتر ووضعنها على اللباس التقليدي.

 

تصاميم مبتكرة

مصممة الأزياء إيمان بريسم، أكدت في بداية حديثها على ضرورة مواكبة وتوظيف التكنولوجيا الحديثة في إبراز مفردات الأزياء الإماراتية. وقالت: إن لم نواكب التطور لا نستطيع أن ننافس. وأوضحت: استخدم التكنولوجيا الحديثة في ابتكار الألوان وقصات محدثة، لـ «الجلابيات» التي غيرنا في قصتها. وأضافت نحتاج دائماً إلى الجديد ولأجل أن لا أتأثر به كلياً أحرص على وضع اللمسة الإماراتية. وتابعت: حتى الأجانب يلبسن من التصاميم التي وضعتها فهذا الاهتمام بمواكبة الجديد يجعلنا ننافس المصممين العالميين.

 

بين الجديد والقديم

أما مصممة الأزياء فريال بستكي فأشارت في بداية حديثها إلى طريقتين باستخدام التكنولوجيا في صناعة الملابس، وهي كما قالت: الطباعات التي يلعب فيها الديجيتال والتغيير ببرامج الكمبيوتر ومنها الفوتوشوب وهي عادة ما تطبع «ديجيتال برنت» على الأقمشة. وأضافت: كما يمكن أن استخدم التكنولوجيا لتنفيذ بعض القصات الثلاثية الأبعاد.