ترسيخ ثقافة القراءة وإبراز أهمية الكتب والأدب يشكلان ركيزتين أساسيتين في توجهات ورؤى مؤسسة الإمارات للآداب ومهرجان طيران الإمارات للآداب التابع لها، وهو ما تؤكده أحلام البلوكي مديرة المهرجان في حديثها إلى «البيان» حول أهمية ونجاحات جائزة أمناء المكتبات، مؤكدة أن ذلك بهدف تدعيم الثراء الثقافي في مجتمع الدولة بما يتماشى مع رؤية القيادة الرشيدة لدولة الإمارات، وهو ما تعززه وترفده المؤسسة بشكل بارز عبر جائزة أمناء المكتبات المدرسية التي تنظمها بالتعاون مع الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، حيث أعلنت أخيراً، عن فتح باب الترشيح لدورتها الجديدة، إذ تسعى الجائزة في هذا السياق إلى تسليط الضوء على الدور البارز الذي يلعبه أمناء المكتبات المدرسية بالدولة في تحفيز الطلاب على القراءة والاطلاع وترسيخ هذه الثقافة في نفوسهم.

معارف الطلاب

وأوضحت أحلام البلوكي في حديثها أن هذه الجائزة التي تحتفي بأمناء المكتبات المدرسية تعكس كثافة وطبيعة جهودهم المبذولة للارتقاء بمعارف الطلاب وغرس حب القراءة في نفوسهم.

وقالت عن دور الجائزة في تعزيز عمل أمناء المكتبات: تهدف الجائزة إلى تقدير أمناء مكتبات المدارس ممن أسهموا في إحداث فرقٍ إيجابي على صعيد توطيد العلاقة بين الطلبة والكتب، وترجموا التزاماتهم على أرض الواقع من خلال مشاركة شغفهم الواسع بالقراءة مع الآخرين، وإلهام الجيل الجديد من القرّاء ومُحبي المطالعة. إلى جانب ذلك، تُكرم جائزة أمناء مكتبات المدارس الذين ينقلون شغفهم بالقراءة إلى الآخرين، وخاصة مع المجتمع الطلابي.

حب القراءة

وعن الدور الذي تلعبه الجائزة فيما يتعلق بتعزيز المستويات المعرفية لدى الطلاب، قالت أحلام البلوكي: يتولى أمناء المكتبات مسؤولية ترسيخ حُب القراءة بين الطلبة وتنمية حِسّهم الإبداعي، فضلاً عن تسليط الضوء على أهمية الأدب في المدارس، ليسهموا من خلال ذلك بتمكين دولة الإمارات من تطبيق استراتيجيتها الوطنية للقراءة.

وتابعت: تتضمن إحدى مبادرات هذه الاستراتيجية تحويل مكتبات المدارس إلى مراكز إبداعية توفر بيئة إيجابية تساعد على تنمية ثقافة القراءة بين الطلبة.

ويلعب أمناء المكتبات من خلال مشاركة حبّهم للمطالعة مع الأطفال، دوراً مؤثراً في إلهام هؤلاء وحضهم على القراءة لغرض الاستمتاع، ما يسهم في رفع سوية المعايير الأكاديمية ومهارات الكتابة والقراءة لديهم، واكتساب المزيد من الخبرات والمعارف الحياتية مع كل كتاب يقرؤونه.

واستطردت مدير مهرجان طيران الإمارات للآداب: نفخر جداً بالدعم الذي تقدمه دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، لإطلاق أنشطة تدريبية تُشجع أمناء المكتبات على استخدام أدوات الوعي المعلوماتي ضمن مدارسهم، وتوظيف التكنولوجيا الجديدة لتشجيع الأطفال على استكشاف جميع أشكال السرد القصصي.

وأكدت البلوكي ارتفاع عدد المشاركين في الجائزة بدوراتها المتعاقبة، وقالت: يمثل الرقم القياسي للترشيحات التي تلقيناها خلال العام الماضي دليلاً على تزايد أعداد أمناء المكتبات الملتزمين بإحداث فارق ملموس على مستوى ثقافة القراءة ضمن مدارسهم، وهذا يبرهن على نجاح الجائزة في الاحتفاء بإنجازات أمناء المكتبات، وتسليط الضوء على أهمية دورهم.

المعايير المعتمدة

وبسؤالنا عن المعايير المُعتمدة في عملية اختيار الفائزين بالجائزة، قالت أحلام البلوكي: إن باب المشاركة في المسابقة مفتوح أمام أمناء المكتبات في المدارس الحكومية والخاصة، ويحصل فائز واحد على جائزة عن كل فئة، بالإضافة إلى منح جائزة «تكريم خاص» استناداً إلى اعتبارات لجنة التحكيم.

وعند اختيار قائمة أمناء المكتبات بناءً على ترشيحٍ لهم أو ترشيحهم لأنفسهم، يقوم أعضاء لجنة التحكيم بزيارة مكتبات المدارس التي يعمل فيها المرشحون النهائيون، وإجراء مقابلة مع الإدارة وبقية الكادر التدريسي من أجل اختيار الفائز.

وسيجري تقييم المرشحين النهائيين من المدارس الحكومية والخاصة بناءً على دورهم في مكتبات المدارس والمجتمع الطلابي وفقاً للمعايير التالية: كيف تسعهم بيئة المكتبة في تعزيز حب القراءة والمطالعة؟ هل يجري الاستفادة على أفضل نحو من الموارد المتاحة بما يشمل الكتب والتكنولوجيا المتقدمة؟ ما دور المكتبة وأمينها في الارتقاء بالمعايير الأكاديمية ومهارات الكتابة والقراءة في المدرسة؟ كيف يرسخ أمين المكتبة حُب القراءة ويشجع على الاستمتاع بها؟ ما دور المكتبة على مستوى المدرسة والمجتمع؟

وختمت: جدير بالذكر هنا أنه يترأس لجنة التحكيم إيفيت جدج، مستشارة برنامج التعليم والأطفال. وسيجري الإعلان عن أسماء الفائزين ومنحهم الجوائز خلال أسبوع مهرجان طيران الإمارات للآداب بدورته المقبلة.

 

الجائزة الأولى

قالت حليمة النقبي، الفائزة بالجائزة في دورتها الأولى: سعدت كثيراً بهذه الجائزة، وأعتقد أن الفوز بالمركز الأول على مستوى الدولة شهادة تقدير عالية أعتز بها، لأنها عززت ثقتي بنفسي وحفزتني على تنمية مهاراتي وقدراتي وتحقيق أهدافي وشجعتني على المشاركة بجوائز أخرى، وهذا شرف عظيم لي ولوطني الغالي، فتحية تقدير واعتزاز إلى مؤسسة الإمارات للآداب وجميع العاملين فيها لجهودهم ودعمهم المستمر لأمناء المكتبات، ولإيمانهم بدور الكتاب وأهمية القراءة في خلق جيل واعٍ ومبدع ومحب للعلم والمعرفة.