نظم مكتب هيئة الشارقة للكتاب في المنطقة الشرقية، وضمن الاحتفاء بالشارقة عاصمة عالمية للكتاب، جلسة حوارية بعنوان «ملهمون بيننا»، سلطت الضوء على أهمية التوثيق التاريخي للدولة عموماً، ولإمارة الشارقة خصوصاً، وتناولت مكانة مدينة خورفكان، كواحدة من أوائل المراكز الثقافية خلال القرن الماضي.

وشارك في الجلسة التي شهدت حضوراً لافتاً من طلبة التاريخ، والمهتمين بالتراث، ورواة الأدب المحكي، والعاملين في الآثار والتنقيب والبحوث المتحفية، كل من الكاتب والباحث الدكتور عبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، والدكتور عبدالله المغني، أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر في جامعة الشارقة.

خورفكان

وبيّن المسلم أهمية توثيق التراث ودوره في تطور المجتمعات، باعتباره المقياس الحقيقي لتاريخ الأمم وحضارتها، مشدداً على أهمية عدم الاعتماد الكلي على المصادر الأجنبية، التي روت تاريخ المنطقة وتراثها من منظورها الخاص، لافتاً إلى أن مدينة خورفكان حاضنة لتراث الشارقة، وتمتلك مخزوناً تاريخياً ثرياً يعتبر مصدراً مهماً من مصادر التوثيق.

واستعرض رئيس معهد الشارقة للتراث تجربته في التوثيق التاريخي في مدينة خورفكان، التي تعتبر إحدى أكثر المدن ثراء بمخزونها التراثي، مشيراً إلى أن المواطنين المقيمين في المدينة كشفوا عن وعي متميز، من خلال مشاركتهم في عمليات التوثيق وتعاونهم مع فرق الاستطلاع في تقديم الوثائق المهمة التي سهلت عليهم مهمة البحث والتقصي.

بدوره كشف عبد الله المغني أن المحاولات الأولى التي انطلقت في توثيق تاريخ المنطقة، تعود لكتّاب عرب، قبل أن يظهر جيل إماراتي مهتم بتوثيق تاريخ وتراث دولته بشكل أكاديمي في مطلع سبعينيات القرن الماضي، حيث صدرت العديد من الكتب المتخصصة بهذا الجانب، مثل كتب توثيق بدايات التعليم في المنطقة.