تحت عنوان «الإمارات وروسيا شراكة واعدة لصالح الاستقرار»، نظم مركز زايد للدراسات والبحوث، في أبوظبي، أمس، محاضرة تحدّث فيها الكاتب والدبلوماسي السابق د. يوسف الحسن، الخبير في الشؤون الدولية، عن أبعاد الشراكة الاستراتيجية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية روسيا الاتحادية في شتى المجالات التي تتعزّز يوماً بعد يوم، في إطار إرادة سياسية متبادلة ورؤى متقاربة ومصالح مشتركة.
حضر المحاضرة سيرغي كوزنيتسوف، سفير جمهورية روسيا الاتحادية لدى الدولة، وعلي عبد الله الرميثي، المدير التنفيذي للدراسات والإعلام في نادي تراث الإمارات، وعدد من الإعلاميين وموظفي نادي تراث الإمارات.
وفي بداية المحاضرة، رحبت الأستاذة فاطمة مسعود المنصوري، مديرة مركز زايد للدراسات والبحوث، بالسفير الروسي، والمحاضر، والحضور.
وقال الدكتور الحسن: «إن زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأخيرة لأبوظبي توّجت جهوداً كبيرة بُذلت خلال السنوات القليلة الماضية، لترجمة شراكة استراتيجية حقيقية على الأرض، ووصلت إلى ترسيخ تقاليد وممارسات معيّنة، أدت إلى ضبط الجانبين ساعة نشاطهما على توقيت واحد، وفي اتجاهات وقضايا مختلفة لخدمة مصلحة المنطقة واستقرارها، ومواجهة الإرهاب والفكر المتطرف، والتعاون في مختلف المجالات السياسية والثقافية والأمن الإقليمي والتنمية والاقتصاد والثقافة المتقدمة وصولاً إلى النفط والغاز وعلوم الفضاء والطاقة النووية السلمية والتصنيع، ونشر ثقافة التسامح، وتعزيز الدولة الوطنية ومؤسساتها».
واستعرض الحسن العلاقات التاريخية بين البلدين، كما سلط الضوء على عدد من جوانب الشراكة الاستراتيجية، والاتفاقيات التي تم اعتمدها أخيراً، إضافة إلى أهمية تعزيز العلاقات الثقافية، من خلال توثيق علاقات تعاون والتبادل بين الجامعات ومراكز الفكر والثقافة ومدارس الاستشراق الروسية، وتكثيف عملية الترجمة لآداب وثقافة البلدين، متطرقاً إلى طبيعة المجتمع الروسي التعدّدية، مشيراً إلى تاريخ دخول الإسلام إلى مناطق روسيا القديمة، وحالة الثلاثين مليون مسلم روسي.
