لحظة حياة وموت درامية التقطتها عدسة المصور الصيني يونغكينغ باو، فاستحق عليها جائزة التميز لأفضل مصوري الحياة البرية للعام. بطلا الصورة غرير هملاياني وثعلب تبتي، الأول شل الخوف حركته وتركه فاغر الفاه مباعداً بين أصابعه، والثاني تأهّب للانقضاض في لحظة آسرة جمّدها إطار صورة ملأى بالفوضى والإثارة والرعب جوهرها الطبيعة وقانونها.
الجائزة، التي منحها متحف التاريخ الطبيعي في لندن لصورة تحمل عنوان «اللحظة»، المأخوذة من هضبة التبت الصينية على ارتفاع 14,800 قدم فوق سطح البحر على بقعة تسمى سقف العالم، لا تعتبر مؤثرة لندرة الصور التي يتم التقاطها في هذه المنطقة وحسب، بل لاستثنائية تتجسّد بنوع الضحية، حيث لا يشكّل الغرير عادةً فريسة ثعلب التبت الذي يصطاد حيوان ثديي آخر هو البيكا.
وقد أشار روز كيدمان كوكس، رئيس لجنة التحكيم، بالقول: «الصور التي يتم التقاطها في تلك المنطقة نادرة جداً، إلا أن تصوير مثل ذلك التفاعل القوي بين ثعلب تبتي وحيوان الغرير، وهما جنسان أساسيان لبيئة تلك المراعي المعشوشبة، أمر استثنائي».
يُذكر أن الصور التي حصدت الجوائز ستُعرض، إضافة إلى 99 صورة أخرى، في متحف التاريخ الطبيعي بلندن حتى مايو 2020، وهي تعد الزائر بالاستمتاع بطائفة من المشهديات الساحرة، بدءاً بحدائق سمك الإنقليس وصولاً إلى مستعمرات طيور القطرس تعكس الصور بعض أجمل الحيوانات وأكثرها مراوغة في مناظر طبيعية ساحرة من أقطاب الأرض كافة.
