تواصل مؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي استعداداتهما لإطلاق «مؤشر المعرفة العالمي» و«تقرير استشراف مستقبل المعرفة» المنبثقين عن «مشروع المعرفة»، وذلك في نسختيهما لعام 2019، حيث سيتم الإعلان عن النتائج خلال فعاليات «قمَّة المعرفة 2019» التي تنظِّمها المؤسَّسة للعام السادس على التوالي، وتحمل شعار «المعرفة لتحقيق التنمية المستدامة»، وذلك في الفترة من 19 حتى 20 نوفمبر المقبل بمركز دبي التجاري العالمي. ويعمل الجانبان على «تقرير استشراف مستقبل المعرفة» بالتعاون مع شركة PWC العالمية، حيث يربط التقرير المعرفة بتكنولوجيا المستقبل، ويتضمَّن نتائج ما يقرب من 40 دولة حول العالم، وذلك في تحليل إحصائي يرصد أكثر الدول المتقدمة في مجال مجتمعات المعرفة وبناء اقتصاد قائم عليها، وتأثيرات اقتصاد المعرفة الاجتماعية والاقتصادية في هذه الدول. ويربط التقرير الأول من نوعه على مستوى العالم التكنولوجيا بالمعرفة، لبناء نموذج لاستشراف مستقبل الدول في بناء مجتمعات المعرفة.

مرجعية مهمة

وأكَّد جمال بن حويرب، المدير التنفيذي لمؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، أهمية «مؤشر المعرفة العالمي» و«تقرير استشراف مستقبل المعرفة» اللذين يتمُّ الإعلان عن نتائجهما سنوياً خلال فعاليات «قمة المعرفة»، حيث يشكِّلان أداة مرجعية مهمة لدول العالم لرصد واقع المعرفة في مجتمعاتها، والتعرُّف إلى التحليلات والتوصيات التي تدعم الدول في مسيرتها نحو بناء مجتمعات قائمة على المعرفة، وقادرة على مواجهة ومعالجة تحديات المستقبل في مجال التنمية المستدامة. ومن جهة أخرى، تعمل المؤسَّسة وبرنامج الأمم المحتدة الإنمائي على نسخة هذا العام من «مؤشر المعرفة العالمي» الذي يرصد حالة المعرفة لدى دول العالم، والفرص والتحديات التي تنتجها وفق سبعة مؤشرات قطاعية، هي: التعليم قبل الجامعي، التعليم التقني والتدريب المهني، التعليم العالي، البحث والتطوير والابتكار، إلى جانب تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، الاقتصاد، ومؤشر البيئات التمكينية.

فرق عمل

وأوضح الدكتور هاني تركي، مدير مشروع المعرفة ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أنَّ فرق العمل المختصة بـ«مؤشر المعرفة العالمي» و«تقرير استشراف مستقبل المعرفة»، التي تضمُّ نخبةً من الخبراء والأكاديميين من مختلف دول العالم، تعمل حالياً بشكل حثيث لرصد وحساب المؤشر لهذا العام، حيث يسعى المؤشر إلى تقديمِ تشخيصٍ نوعيٍّ لواقع المعرفة على مستوى العالم، يدعم الحكومات والجهات المعنية على تقييم الأداء وتطوير الخطط التنموية في شتى المجالات، فيما يقدِّم التقريرُ تحليلاً لنتائج نموذج استشراف مستقبل المعرفة وتوصيات تدعم بناء اقتصاد المعرفة.

وأدرج «تقرير استشراف مستقبل المعرفة» للعام الماضي 20 دولة ضمن قائمة واحدة، ضمَّت أوَّل خمس دول في مؤشر المعرفة لعام 2017، ودولاً مختارة من مناطق العالم، عبر تحليل بيانات 150 مليون مصدر إلكتروني بتقنية ترميز تتألَّف من 16 لغة للحصول على بيانات. وقد تمَّ العمل على التقرير لمدة عام كامل، جرى خلاله تحليل نقاط القوة والضعف لهذه الدول. وتوصَّل التقريرُ إلى نتائجَ مهمة؛ أبرزها أنَّ 7 دول في المستقبل القريب ستقود العالم معرفياً، وإحدى هذه الدول هي دولة الإمارات، وهذا يؤكِّد قدرة الدول العربية على الوصول إلى هذه المكانة.

تقدم لافت

وعلى مؤشر المعرفة العالمي لعام 2018، حقَّقت دولة الإمارات تقدُّماً بواقع ست مراتب مقارنة بالنتائج التي تحقَّقت في 2017، لتحلَّ في المركز 19 بدلاً من 25، وهو الأمر الذي جعلها متصدِّرةً جميعَ الدول العربية. كما حقَّقت المرتبة الثانية عالمياً في مؤشر قطاع الاقتصاد. وعالمياً، حلّت سويسرا في المرتبة الأولى ضمن مؤشر المعرفة الذي شمل 134 دولة، تلتها فنلندا في المرتبة الثانية، والسويد في المرتبة الثالثة، والولايات المتحدة الأمريكية في المرتبة الرابعة، ولوكسمبرغ في المرتبة الخامسة.

وتتناول جلسات «قمّة المعرفة 2019» موضوعات واسعة في مجال التنمية المستدامة من قضايا الطاقة والتعليم والصحة، إلى محاور تمكين المرأة، والتعليم المستدام والطاقة المتجددة، وغيرها من الموضوعات الحيوية، حيث يشارك في الحدث سنوياً نخبة من الخبراء والمتخصِّصين وصنّاع القرار من مختلف دول العالم.