بتوجيهات سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، أعلنت المؤسسة تنظيم «ملتقى تحدي الأمية» في دورته الأولى بتاريخ 8 يناير المقبل، بالتزامن مع «اليوم العربي لمحو الأمية».

وتهدف المؤسسة من خلال تنظيم الملتقى إلى توفير منصة شاملة تجمع الخبراء والمعنيين بمجال محو الأمية من كافة دول العالم، لتبادل الخبرات والتجارب وتوطيد أواصر التعاون والعمل المشترك لتقديم الحلول الناجعة للقضاء على الأمية في الوطن العربي، وتسليط الضوء على تجارب الأفراد والمؤسَّسات الملهمة في مجال محو الأمية.

ويتضمَّن جدول أعمال الملتقى تكريم الفائزين بجائزة «تحدي الأمية 2020»، إضافة إلى تنظيم ورش عمل لعرض أحدث الدراسات والتجارب الإقليمية والدولية المرتبطة بالأمية، ومحاولة الوصول إلى أفضل التجارب المناسبة لخصوصيات المنطقة العربية.

فعالية نوعية

وحول الملتقى، أكَّد جمال بن حويرب، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، أن دبي من المدن السبّاقة على مستوى العالم في طرح المبادرات والفعاليات النوعية الداعمة للتعليم وبناء الإنسان، بفضل الرؤية الثاقبة لقيادتنا الرشيدة التي تولي التعليم وتأهيل الأفراد اهتماماً كبيراً في كافة استراتيجياتها التنموية التي تجعل الإنسان محورها الأول.

وأضاف: «إن مشكلة الأمية تُمثِّلُ تحدياً حقيقياً على مستوى المنطقة العربية، ما يتطلَّب حراكاً عميقاً وتعاوناً مشتركاً بين مختلف الجهات ومن جميع الدول، لذا ارتأينا توسيع نطاق مشروع «تحدي الأمية» من جائزةٍ تُقدَّمُ لأصحاب الإنجازات في هذا المجال، إلى ملتقى شامل يجمع قادة الفكر والخبراء لتبادل الرؤى واستعراض التجارب بشكل أكبر، ما يحفِّز العديد من المؤسَّسات والأفراد لحشد الجهود لمواجهة مشكلة الأمية في مختلف مدن ودول العالم العربي، وبالتالي الإسهام بفاعلية في بناء مجتمعات المعرفة».

وكانت المؤسسة قد أعلنت في أغسطس الماضي إغلاق باب الترشُّح في جائزة «تحدي الأمية» بدورتها الثانية لهذا العام، والانتقال إلى المرحلة النهائية واختيار الفائزين من المؤسسات والأفراد المشاركين في التحدي، حيث سيتم تشكيل لجنة مكوّنة من 7 مُحكِّمين من الخبراء والأكاديميين لفحص طلبات المشاركين والبدء بعملية التقييم، تمهيداً لإعلان الفائزين بتاريخ 8 يناير 2020.

أوضاع ونتائج

يذكر أن الدورة الأولى من جائزة «تحدي الأمية 2018»، شهدت حصول منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «يونسكو» على الجائزة عن فئة المنظمات الدولية، لما قدمته من مشاريع نوعية في مختلف دول العالم للقضاء على الأمية، كما شهدت حصول «وزارة التربية والتعليم في جمهورية مصر العربية» على الجائزة عن فئة الحكومات، وذلك عن دورها الرائد في تحديث وتطوير منظومة التعليم قبل الجامعي في مصر.

وكانت إحصائيات المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «ألكسو» لعام 2018، قد أظهرت أنَّ معدلات الأمية في الوطن العربي وصلت لـ21% في المئة، وهي نسبة مرتفعة مقارنة مع المتوسط العالمي الذي يبلغ 13.6 في المئة. وبيَّنت أنَّ الأوضاع التعليمية التي تعانيها بعض الدول العربية بسبب الأزمات والتوتُّرات نتج عنها عدم التحاق قرابة 13.5 مليون طفل عربي بالتعليم النظامي بين متسربين وغير ملتحقين.