استطلاع «البيان» الأسبوعي: الدراما.. تأثير يتواصل في الأجيال

لا يكاد الموسم الرمضاني يمضي بمسلسلاته، حتى يبدأ صناع الدراما بشحذ هممهم من جديد تمهيداً لإدارة العجلة، وبدء العمل على خريطة جديدة للدراما، يتنافس فيها الفنانون والمخرجون والكتاب، حيث يسعى كل واحد منهم إلى إيجاد موطئ قدم له على الخريطة الدرامية، التي سرعان ما تزدحم بأعمال بعضها يمتاز بقوة فكرته، وأخرى لا ترقى إلى ذوق المشاهد، وثالثة مستوحاة من الواقع، ورابعة تحاول مغادرة حالة التراجيديا على صهوة الكوميديا، من أجل انتزاع ضحكات الجمهور، الذي تصيبه أحياناً حالة من الحنين إلى «دراما زمان»، ليبدأ بالمقارنة بين حاضر الدراما وقديمها، وأيهما كان فيه بريق أكثر، وأيهما يمتلك القدرة على التأثير في النفس، ليبقى السؤال الملح إلى أي مدى أصبحت الدراما الحالية، عربية كانت أم خليجية، قادرة على التأثير في الأجيال الحالية، وهل لا تزال هذه الدراما مالكة لنفس القوة في هذا الشأن أم أن «ثورة مواقع التواصل الاجتماعي» قللت من هذا التأثير؟

نتائج استطلاع «البيان» الأسبوعي أوضحت أن الدراما الخليجية والعربية مؤثر على أبناء الأجيال الحالية، وهو ما أكده 53% من المستطلع آراؤهم عبر الموقع الإلكتروني، بينما عارضهم 47%، في حين جاءت نتائج موقع تويتر، متقاربة مع نتائج الموقع الإلكتروني، حيث صوت 57% لصالح أنها مؤثرة، بينما اعتبر 43% خلاف ذلك، أما نتائج موقع الفيسبوك، فبينت اتفاق 62% على أن الدراما الخليجية والعربية لا تزال تؤثر في الأجيال الحالية، وعارضهم في ذلك نحو 38%.

 

مقارنة

«البيان» تواصلت مع المخرجة الإماراتية نهله الفهد، والتي أشارت إلى أن تأثير الدراما يرتبط بنوعية العمل وفكرته وقصته والشريحة التي يستهدفها. وقالت: «بتقديري أن تأثير أي عمل درامي يبدأ من السيناريو والقصة، وإن كان مستوحى من روايات أو من قصص حقيقية، أو من الواقع المعاش، لأن الدراما بالأساس هي انعكاس لواقع المجتمع، ومعالجة لقضاياه وهمومه على اختلافها، ومن هنا تأتي أهمية وجود الدراما». وأضافت: «لا يمكن لنا أن ننكر أن مواقع التواصل الاجتماعي والثورة التكنولوجية قد غيرت من طرق المشاهدة لدى الجمهور العربي، ولكن ذلك لم يغير من طبيعة الدراما نفسها».

 

عوامل

أما المخرج إياد الخزوز فقال: «لا تزال الدراما العربية تحتل مكانة جيدة في نفوس الجمهور، ولكن قياس مدى تأثير هذه الأعمال يظل مرهوناً بطبيعة الزمن وتقلباته، كما يرتبط أيضاً بطبيعة العمل الدرامي وقوته وطريقة تقديمه على الشاشة». وأضاف الخزوز: «لا يمكن ربط نجاح أي عمل درامي، بعامل واحد فقط، وإنما هي مجموعة عوامل متكاملة، لكل واحد منها دور مهم في ذلك». وأشار الخزوز إلى أنه عند الحكم على مستوى الدراما يجب الأخذ بعين الاعتبار الزمن وحالة المجتمع وطبيعة الواقع الذي يعيش فيه، لأن الدراما تشكل في معظمها حالة انعكاس لهذا الواقع، كما أن بعضها يمثل إسقاطاً غير مباشر على الواقع المجتمعي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات