12 عاماً وأكثر يجمع فيها تاريخ المكان وقصص الفرجان، يحمله شغفه وحبه لتوثيق ذلك الوقت ليكون بصمة وشاهداً على مراحل تطور دولة الإمارات، يوثقها عن طريق الكاسيتات والهواتف القديمة والعملات النادرة، و«بشتخته» قديمة تتربع على أحد الأرفف وبجانبها مجموعة من أجهزة الراديو القديمة، لا يكل ولا يمل من جمع الذكريات، تعلقاً بالزمن الجميل وحباً لوطنه المعطاء.
حكاية
«البيان» التقت محمد البناء الذي يحمل في جعبته الكثير من ذكريات الطفولة والبيوت القديمة المليئة بأصوات الأطفال وفرحتهم بأبسط الأشياء، ويحتفظ بهذه القصص في غرفة صغيرة في بيته، هي عبارة عن مدخل إلى عالم من البساطة والعراقة والتراث لتستقبلك رائحة الماضي عند المدخل المصنوع من الخشب السميك، الذي صممه محمد البناء ليناسب أجواء الغرفة ويزينه بزخرفات تراثية عتيقة، وقد قسمت الغرفة إلى عدة أقسام ليسهل على الجميع الاستمتاع بما يشاهد من قطع وأجهزة مميزة تحمل في طياتها قصة وحكاية.

أرفف خشبية
تتكدس الذكريات الجميلة على الأرفف الخشبية التي تحيط بالغرفة، تمتلئ بأجهزة وكتب وأدوات زينة بسيطة للنساء، ويسرد البناء لنا «تاريخ هواتف الاتصالات» ويقول: أملك نحو 50 نوعاً من أجهزة الهواتف التي تروي تاريخ تطور وسائل الاتصال في الإمارات، فهناك أجهزة هواتف للشارع، وهي معلقة على حائط هذه الغرفة ويمكنك تجربتها، فهي تعمل بشكل جيد وهي معروضة بحسب تطورها، حيث يوجد التي تعمل بالدرهم ومنها العاملة بالبطاقات، إضافة إلى الهواتف النقالة التي كانت في فترة الثمانينيات مثل الجيل الأول منها، الذي كان يوضع في حقيبة ثقيلة بعض الشيء، ويأتي بجانبه عدة أجيال من الهواتف وبأسماء كانت تطلق عليها مثل الأنيس والجوال والطواش والطناف والقناص، كما أحتفظ بنحو 100 نوع من أجهزة «البليب»، التي كانت تحمل أسماء مثل «نهام وطارش ومبشر ومنادي».
ويتابع: لديّ العديد من شعارات القوات المسلحة القديمة، والتي توضح مراحل تطور الدولة، إضافة إلى قسم تتوافر فيه حاجيات البقالة من مواد غذائية وألعاب قديمة معروفة وصحون تراثية، وعلب البيبسي والميرندا بشكلها القديم، إضافة إلى صندوق يسمى باللهجة المحلية «تنكه» وتعود ملكيته إلى جده ويوضع فيه الملابس وبعض الحاجيات مع جواز أخضر قديم لجده أيضاً صدور ما قبل الاتحاد.
وبجانب الدفاتر القديمة التي تحمل صورة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وجزء عم الذي كان يوزع على الطلاب في المدارس في تلك الفترة لتسميع الآيات في نهاية السنة الدراسية، لم ينسَ محمد البناء الاحتفاظ بكرسي مدرسي خشبي في زاوية الغرفة، وبآلة أورج كان يعزف عليها الطلاب السلام الوطني كلَّ صباح في الساحة المدرسية.

«عدنان ولينا»
ويؤكد البناء حبه للأيام الجميلة من خلال احتفاظه بأشرطة فيديو لحلقات كرتونية راقت لجيله في تلك الفترة مثل «الرجل الحديدي» و«عدنان ولينا» و«مغامرات سندباد» مع عدد من أجهزة الفيديو حسب تطورها، وبالتأكيد لا تخلو الغرفة من لعبة «الأتاري» بشكلها القديم مع أشرطتها التي تستجلب الكثير من الذكريات والأحلام السعيدة لماضٍ جميل.
