تحتفي العاصمة البريطانية لندن بتجربة الإمارات الفنية في أحد أكبر الأحداث الإبداعية التي تجمع مصممي العالم، حيث تستضيف مجلس إرثي للحرف المعاصرة، التابع لمؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة، ممثلاً وحيداً للإمارات في فعاليات الاحتفاء بها ضيف شرف على معرض لندن للتصميم للمرة الأولى في تاريخ الدولة، الذي ينطلق بعد غد ويستمر حتى 22 سبتمبر الجاري.
مجموعات
ويقدم مجلس إرثي 12 مجموعة حصرية من إنتاجه، تترجم رؤية المجلس الرائدة في توفير منصات عالمية للتبادل الثقافي والفني، بهدف تمكين النساء من خلال الحرف، كما تعكس المجموعات المهارات الحرفيّة العالية للحرفيّات الإماراتيات.
وتأتي المجموعات نتاج مشروعي المجلس: أربع مجموعات من مشروع «حوار الحرف»، وثماني مجموعات من «مختبرات التصميم»، تمزج ما بين التراث الحرفي الإماراتي وفنون وحرف عالمية، صنعت بأيدي حرفيّات ومتدربات برنامج بدوة للتنمية الاجتماعية التابع للمجلس، بالتعاون مع مصممين محترفين من الإمارات، وباكستان، واليابان، والولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، وإسبانيا، وإيطاليا، وفلسطين.
مكانة عالمية
وقالت ريم بن كرم، مدير مؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة: «إن اختيار دولة الإمارات العربية المتحدة هذا العام لتكون ضيف شرف معرض لندن للتصميم، يعكس مكانة الدولة العالمية في مجال التصميم ودعم الحرف وتقديمها بتقنيات وأساليب معاصرة.
كما يعبّر عن الجهود التي يقودها مجلس إرثي في مجال الفنون والحرف التقليدية والمعاصرة، ودوره في استدامة الحرف عبر حفظ التراث المحلي وإشراك الأجيال الشابة في ذلك، بالإضافة إلى استحداث فرص جديدة في مختلف الأسواق الدولية، التي تسهم جميعها في تمكين المرأة اقتصادياً واجتماعياً عبر الحرف».
وأضافت بن كرم: «نفتخر في مجلس إرثي بتمثيل دولة الإمارات في هذا المحفل العالمي، وتقديم مجموعة متميزة من الحرف التي تمزج التراث الحرفي الإماراتي مع حرف عالمية، حيث تجسد هذه المشاركة أهدافنا الرامية إلى تعزيز الأواصر الإبداعية بين نُخَب المُصممين والحرفيين العالميين المعروفين مع الجيل المُقبل من الحرفيات في دولة الإمارات».
وأكدت بن كرم: «إن مثل هذه الشراكات العالمية تسهم في إتاحة فرص أكبر للمرأة الحرفيّة والمصممة لعرض أعمالها على المستوى العالمي، ما يدفعهن لتطوير مهاراتهن، واستثمار مواهبهن في إطلاق مشاريع مبتكرة، وذات قدرة تنافسية عالية في الأسواق الإقليمية والعالمية، بهدف تحقيق مصدر دخل مستدام لهن، بما يسهم في عملية التمكين الاقتصادي والمهني اللازم لهن».
قطاع إبداعي
وقال مدير ومؤسس معرض لندن للتصميم جيمي ماكدونالد: «يختار معرض لندن للتصميم كل عام دولة لتكون ضيف شرف المعرض، بهدف تسليط الضوء على الأنشطة المبتكرة في الوسط الإبداعي والمصممين فيها.
ومنذ فترة طويلة ونحن نرقب منطقة الشرق الأوسط، وخاصة دولة الإمارات العربية المتحدة بخططها الطموحة لتطوير قطاعها الإبداعي، ويعد تأسيس مجلس إرثي للحرف المعاصرة، وتركيزه على تمكين الحرفيات في دولة الإمارات، والشرق الأوسط، وشمال أفريقيا، وجنوب شرق آسيا، وآسيا الوسطى، أحد المبادرات المميزة في هذا المجال، ويشرفنا أن نستضيف المجلس ونحتفي بالإطلاق العالمي لمجموعة منتجاته الحصرية في المعرض».
تصميم الجناح
وينقل مجلس إرثي للحرف المعاصرة نهجه في صناعة الحرف المعاصرة عبر تصميم جناحه الخاص في معرض لندن للتصميم، الذي يمتد على مساحة 40 متراً مربعاً، حيث أدخل عناصر ومواد مستوحاة من التراث الإماراتي، وتصاميم حديثة تجسد مفاهيم الاستدامة، من خلال استخدام المواد المعاد تدويرها والصديقة للبيئة.
