صدر أخيراً عن معهد الشارقة للتراث، العدد الجديد من مجلة «مراود»، محتفياً بنجم سهيل، من خلال استعراض تأثير الطوالع والنجوم في الذاكرة العربية والموروث الشعبي، إلى جانب مجموعة من الموضوعات الثقافية والتراثية الغنية، التي أضفت على المجلة نكهة خاصة ومميزة.

وقال الدكتور عبد العزيز المسلّم رئيس معهد الشارقة للتراث، رئيس تحرير المجلة: «احتفظت الذاكرة العربية على امتداد تاريخها، بالكثير من الحكايات التي ارتبطت في جوهرها بالنجوم والطوالع والمواسم، حيث كانت علامات واضحة، تحيل إلى التغيّرات البيئية والمناخية والطقس والأنواء، كما جاء ذكر النجوم، وبعض وجوه استخدامها في القرآن الكريم.

وقد حظي النجم سهيل على وجه الخصوص، باهتمام كبير من العرب، فأوردوه في أشعارهم وأقوالهم، كما كان يسمى «البشير اليماني»، ومن هنا، كان اختيارنا في هذا العدد لهذا النجم الساطع للحديث عنه، وخاصة أن ظهوره يعدّ مؤشراً قوياً على تغيّر الطقس وانخفاض الحرارة».

وتضمن العدد تعريفاً بالأنشطة والفعاليات المهمة التي نظمها أو شارك بها المعهد أخيراً، ومنها: أسبوع الشارقة الثقافي في سانت بطرسبورغ بروسيا، والمهرجان السادس للمنظمة الدولية لمهرجانات التراث والفن الشعبي، وزيارة وفد المعهد للعاصمة السويدية استوكهولم لتعزيز التواصل الثقافي، والمشاركة في مهرجان مغرب الحكايات، والملتقى الإقليمي الخامس لمرصد التراث المعماري والعمراني في البلدان العربية، وغيرها الكثير.

واشتمل العدد مجموعة من الموضوعات الثقافية والتراثية الغنية، منها: إضاءة على سيرة الشاعر حمد بن عبد اللطيف المغلوث وشعره، ودمج بين الحرف والعزف في قصيدة «هاض مابي»، للشاعر محمد بن زنيد، وغناها الفنان الراحل جابر جاسم، بالإضافة إلى تعريف شافٍ ووافٍ بفن «ها اللامال»، الذي يعدّ من الفنون الشعبية في الإمارات، وموضوعات:

الصحراء في ذاكرة الرحّالة والأدباء، وذكريات الحج، وملامح من التراث اليمني، والجوانب الأدائية في الأغنية الشعبية النسوية العربية، والتوثيق الإلكتروني، ودوره في صون التراث الثقافي غير المادي، وسوالف الهامور، والأشهر الفلاحية في التراث الجزائري، والأمثال في الموروث الشعبي الموريتاني وغيرها.