مجسمات «قناديل البحر» التي تتدلى من السقف تعبر عن أفكار الفنانة مهرة الفلاحي، في التحول والتغيير، عن هذا قالت: إنها مرحلة من سلسلة تعكس تجربتي في البحث عن عالم مثالي.

وهذه القناديل ذات الألوان الحالمة، شكلت المعرض الفردي الأول للفلاحي، والذي افتتح مساء أول من أمس في مطعم «غويا» في الغاليريا مول في أبوظبي.

خارج الواقع

تقول مهرة الفلاحي: اخترت فكرة التطور لهذه الأعمال، لأعبر من خلالها عن عالم خيالي كانت هذه القناديل البحرية جزءاً منه. وتتمحور القصة حول القناديل التي قررت في يوم ألا تحد نفسها في البحر، خاصة بعد أن وجدوا أن السماء والبحر بنفس اللون.

وتابعت: تساءلت ما الذي يمنعها أن تطير، وبالفعل غادرت مكانها وطارت، وعندما رأت العالم في الخارج غير العالم الذي اعتادت عليه أحبته وبنت عششاً في الغيوم، وأصبحت تصنع البرق والرعد. وتابعت: الفكرة وراء هذه القصة أن الإنسان يتعود على مكان ويحس بأنه مكان راحته وأنه مكان مألوف فيرتاح له ويخاف أن يخرج من المكان الذي اعتاد عليه. وقالت: لكن إذا طلعنا ورأينا وخرجنا من الواقع الذي نعتقد أنه المثالي.

ورأينا أبعد من الذي نراه ممكن أن نرى حياة تناسبنا وتعجبنا أكثر، فالإنسان عليه ألا يقيد نفسه في شيء لأن من حوله يقولون له هذا الشيء تفعله وانتهى في حدود المعقول. وأوضحت: الفكرة وراء أعمالي أن يطلع الإنسان لأبعد مما هو عليه، وإلى اللامحدود وإلى ما يسميه الناس مستحيلاً لأنه ممكن.

تحدٍ فني

عن الخامات المستخدمة في الأعمال قالت مهرة: استخدمت أقمشة «الأوركنزا والجيبون والتول» بعد أن كنت أستخدم في أعمالي السابقة نوعاً واحداً من الخامات وفي هذا المشروع كان التحدي كبيراً في دمج هذه الخامات.

وذكرت: بدأت المشروع في فبراير الماضي، وبقيت بعدها شهراً وأنا أرسم وأضع الأفكار وأجري البحث وأجرب. وأوضحت يحتوي المجسم الواحد على 3 أجزاء مختلفة، فاحتجت أن أجرب كل جزء وحده، لأفهم طبيعة الخامة التي أعمل عليها وأصل إلى ما أتوقعه منها. وأضافت: أجريت بحثاً عن الخامة التي أستخدمها والفكرة التي أريد إيصالها والألوان التي أستخدمها، وبدأت العمل بشكل فعلي في نهاية مارس وانتهيت بعد 3 أشهر من العمل المستمر.

مشاركات

شاركت الفنانة مهرة الفلاحي خريجة كلية الفنون والتصميم في الشارقة العام الماضي، في العديد من المعارض الجماعية، منها معرض جماعي في متحف الشارقة للفنون، ومعرض التخرج في الجامعة.