من الحب ما قتل..تفقد أطرفها الأربعة بسبب قبلات كلبها

بعد أيام من عودتها عقب قضاء إجازة في مدينة بونتا كانا بجمهورية الدومينيكان، اعتذرت ماري ترينر عن الحضور إلى عملها بسبب آلام في ظهرها وشعورها بالغثيان. ثم ارتفعت درجة حرارتها وانخفضت، ما استدعى إرسالها إلى غرفة الطوارئ في مقاطعة ستارك المحلية بولاية أوهايو.

 عندما استيقظت ترينر على سرير المشفى بعد 9 أيام، كانت قد فقدت يديها وساقيها. وتطلب الأمر من الأطباء 7 أيام لاكتشاف أنها تعرضت إلى عدوى حادة، ولكن لم يكن السبب عطلتها الاستوائية كما اعتقدوا في البداية، بل بسبب قبلات كلبها من نوع "German Shepherd".

وأصيبت ترينر بعدوى نادرة من بكتريا تعرف بـ"سخامية عضة الكلب"، عندما لعق كلبها جرحها المفتوح بحسب سي ان ان عربية.

وأثناء وصفها لحالة ترينر، قالت المديرة الطبية للأمراض المعدية بمستشفى "أولتمان" في مدينة كانتون بولاية "أوهايو"، مارغريت كوبي، إنها  كانت مصابة بالهذيان عندما دخلت وحدة العناية المركزة. وبعد فترة وجيزة، فقدت الوعي. وبدأ لون بشرتها يتغير بسرعة إلى اللون الأحمر الأورجواني، ثم تطورت إلى الغرغرينا إلى أن أُصيبت بجلطة دموية.

وقالت كوبي: "كان من الصعب التعرف إلى حالتها، فنحن بمثابة نوع من المحققين. ومررنا بكل هذه التشخيصات حتى نتمكن من تضييق نطاق الأمور".

وانتشرت العدوى إلى طرف أنفها، وأذنيها، وساقيها، ووجهها.

وأضافت كوبي: "لم تفقد (ترينر) أجزاء من وجهها. ولكن تعين عليها إجراء عملية جراحية في أطرافها".

وسعت عائلة ترينر للحصول على رأي ثان، على أمل إنقاذ أطرافها. ولكن قال الأطباء إن الضرر قد حدث بالفعل، وأكدت اختبارات الدم تشخيص ترينر  بالسخامية.

وقالت ابنة زوج ترينر، التي تعمل كممرضة في المستشفى ذاته، جينا بريمير: "كان من الصعب استيعاب ما يحدث بالنسبة لنا جميعاً، فهي كانت بخير قبل يومين في إجازة، والآن أصبحت تزداد سوءاً مع مرور الوقت.. ليس من المفترض أن يحدث هذا، إنه عام 2019".

وخضعت ترينر لـ8 عمليات جراحية حتى الآن وتعمل مع الأطباء لتركيب أطراف اصطناعية.

وأضافت كوبي: "كان الأمر خارج عن السيطرة وهو أحد أسوأ الحالات التي رأيناها فيما يتعلق بمدى إصابة المرضى بالأمراض المعدية. كانت على وشك أن تموت".

وقالت ماري ترينر إنها كانت تعلم أن كلبها قد لعق خدشاً  لديها. وبحسب مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة، تنتقل البكتيريا إلى البشر عن طريق اللدغات أو الخدوش أو أي اتصال قريب مع الكلاب أو القطط.

وتقول مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها إن معظم الأشخاص الذين يحتكون بالكلاب والقطط  لا يتعرضون لخطر الإصابة بالمرض، ومن النادر أن يصيب هذا المرض البشر.

وأضاف المركز أن الأشخاص الأكثر عرضة للخطر هم الأشخاص الذين يعانون من ضعف في أجهزة المناعة، مثل مرضى السرطان والأشخاص الذين تم استئصال الطحال لديهم.

وأشار المركز أيضاً أن إن الأشخاص الذين يصابون بالمرض قد تظهر عليهم أعراض في غضون 3 إلى 5 أيام. وفي حالات نادرة، يمكن للمرضى أن يصابوا بتعفن الدم.

وتُظهر إحصائيات المركز أن حوالي 3 من كل 10 أشخاص يصابون بعدوى شديدة.

وبحسب مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها، تم اكتشاف وجود  السخامية فيما يصل إلى 74 ٪ من الكلاب. ويمكن إجراء الاختبارات على الحيوانات من أجل ذلك.

ويمتلك الزوجان ماري وماتيو ترينر كلبين وتقول ماري إنها لا تنوي التخلي عنهما.

وسألت ترينر أطباءها عما إذا كانت تستطيع رؤية كلابها مرة أخرى أثناء عملية الشفاء. وبالفعل جاءت الجراء إلى مستشفى أولتمان مرتين لزيارتها.

وقالت ترينر: "تم جلبها إلى المستشفى مرتين حتى أتمكن من رؤيتهما، وهذا ووضع ذلك أكبر ابتسامة على وجهي".

وتمتلك ماري ترينر صالوناً، كما تمتلك مع زوجها حانة محلية. ويحب الزوجان ركوب الدراجات النارية. والآن يعتزم مجتمعهم المحلي مساعدتهما عبر جمع الأموال لدعم نفقات ترينر الطبية. ويقول ابن ترينر، ماثيو ترينر جونيور، إن إحدى صفحات موقع "GoFundMe" جمعت ما يقارب 20 ألف دولار.

وتقول ترينر: "لا أستطيع أن أصدق كيف تقدم الجميع للمساعدة، وحتى الأشخاص الذين لا أعرفهم من الولايات الأخرى، وأنا لا أعرف كيف أشكرهم جميعاً".

وتستمد ترينر قوتها من دعم أسرتها، فقالت: "لقد كان طريقاً صعباً، لم أكن أعرف ما الذي سأفعله بدونهم".

وستنتقل ترينر قريباً من المستشفى إلى مرفق إعادة التأهيل لتتعلم كيفية استخدام الأطراف الاصطناعية.

وقالت ترينر: "أشعر أنني بحالة جيدة، فجسدي يتعافى جيداً. وأنا مستعدة للمضي قدماً. وأريد العودة إلى المنزل، وأريد العودة إلى العمل".

طباعة Email
تعليقات

تعليقات