في الذكرى الـ13 لرحيله

وثائق نادرة تضيء على حياة نجيب محفوظ

ينظم قطاع صندوق التنمية الثقافية في مصر، اليوم، معرضاً بعنوان «نجيب محفوظ.. بختم النسر» وذلك بمناسبة الذكرى الـ13 لوفاة الأديب العالمي الحائز جائزة نوبل في الآداب، وذلك تحت رعاية الدكتورة إيناس عبدالدايم، وزيرة الثقافة المصرية.

ويضم المعرض أكثر من 70 وثيقة تضمنها كتاب «ختم النسر» للكاتب الصحفي طارق الطاهر، وترتبط تلك الوثائق بمختلف مراحل حياة نجيب محفوظ، بدءاً من شهادة إتمام المرحلة الابتدائية، ويظهر فيها توقيع «محفوظ» بالحروف العربية والإنجليزية، وكذلك شهاداته في المراحل الدراسية المختلفة حتى حصوله على ليسانس الآداب من الجامعة المصرية.

بالإضافة إلى المستندات الوظيفية الخاصة بالأديب الراحل منها: القرارات الوزارية بتقلده رئاسة مؤسسة السينما، وإقرارات الذمة المالية، والقرار الوزاري بضمه لمجلس إدارة جامعة الثقافة الحرة (الجامعة الشعبية)، بالإضافة إلى العديد من أوراقه الخاصة مثل: كشف الممتلكات، تقارير العمل السرية، والقرارات التي تخص فترة توليه للرقابة على المصنفات الفنية وأهم القرارات التي اتخذها.

وفي الأثناء، واصل الكاتب المصري، محمد شعير، مدير تحرير جريدة «أخبار الأدب» المصرية، والمتخصص في أدب نجيب محفوظ، نشر صور ووثائق من متعلقات الكاتب الراحل، منها صورة نادرة لمحفوظ أثناء مشاركته بتظاهرة في الستينيات من القرن الماضي.

وكتب شعير على الصورة أنها التقطت في تظاهرة خرجت لتأييد الوحدة المصرية السورية، التي أعلنت قيام الجمهورية العربية المتحدة في 22 فبراير 1958، عقب توقيع ميثاق الوحدة من قبل الرئيسين السوري، شكري القوتلي، والمصري، جمال عبد الناصر، حيث اختير الأخير رئيساً للجمهورية العربية المتحدة، واختيرت القاهرة عاصمة للجمهورية الجديدة. لكن الوحدة لم تلبث أن انتهت في 28 سبتمبر 1961، وأعلن عن قيام الجمهورية العربية السورية، بينما احتفظت مصر باسم الجمهورية العربية المتحدة حتى عام 1971.

«خطاب» إلى طه حسين

وفي السياق ذاته، نشر شعير، نشر الكاتب الصحفي محمد شعير، خطاباً موجهاً للدكتور طه حسين عميد الأدب العربي، من قبل الأديب نجيب محفوظ، عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك». وجاء نص الخطاب كالآتي:

سيدي العميد..

هذه أول كلمة استطيع أن أسطرها بعد فترة طالت في علاج عيني.. فكان أول ما فكرت فيه أن أكتب إليك لأعبر عن بعض ما يفيض به قلبي من امتنان ومحبة لكم..

والحق لقد ارتج على القول ساعة لقياكم في نادي القصة فقدت عنى كلمات شكر مقتضبة سجلت عجزي عن الشكر لا الشكر نفسه.

ولكن ما عسى أن أقول يا سيدي العميد؟!

لقد غمرتني بعطفك وتشجيعك.. وهيهات أن أستطيع أن أعبر عن الأثر العميق الذي حفرته كلماتك الطيبة في نفسي، وحسبي أن أقول إنها كانت العزاء الأكبر عن كل ما لقيت في دنياتي من متاعب وما أكثرها، وبفضلها عددت نقسى اسعد السعداء في هذا الوجود. كل ما في وسعى أن أدعو لكم بطول العمر والسعادة، أما المجد فقد اغتليت ذروته.. وفى الختام تفضلوا بقبول أصدق تحيات الحب والولاء.

تلميذكم المخلص.. نجيب محفوظ.

 

 

 

 

رخصة قيادة

ونشر شعير، كذلك، عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، صورة من رخصة قيادة الأديب العالمي نجيب محفوظ. وعلق على الصورة قائلاً: «نجيب محفوظ.. رخصة القيادة.. لم يكن لديه سيارة.. لكنه اضطر لمرة واحدة أن يقود سيارة ابنته إلى الإسكندرية».

مذكرات

وكان الكاتب محمد شعير قد كشف في مطلع العام الجاري، في حوار مع «قناة الحرة»، عن مذكرات لم تنشر من قبل للأديب المصري الكبير نجيب محفوظ كان قد كتبها في سنوات طفولته، موضحاً أن المذكرات عبارة عن نص طويل بعنوان «الأعوام» كتبه عن الطفولة على غرار مذكرات «الأيام» لعميد الأدب العربي طه حسين.

وكان شعير قد عثر على هذه الأوراق خلال رحلة بحثه في تراث الراحل، التي بدأت مع دراسة وكتاب مطول بعنوان «سيرة الرواية المحرمة» يتناول رواية «أولاد حارتنا» وما صاحبها من معارك. واكتشف شعير كذلك مجموعة قصصية لم تنشر من قبل بعنوان «همس النجوم»، الذي رأى النور في وقت سابق هذا العام.

وتمثل المذكرات الجديدة مفاجأة كبيرة لمحبي أدب محفوظ لأنه كرر مراراً أنه لن يكتب مذكراته، مكتفياً بكتابه القصصي «أصداء السيرة الذاتية» وحديثين مطولين عن مسيرته الأدبية مع الكاتبين الراحلين جمال الغيطاني ورجاء النقاش.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات