اكتشف فريق باحثين من مركز التغيير العالمي لمستوى سطح البحر في جامعة نيويورك أبوظبي، بدعم من مكتب البرامج القطبية التابع لمؤسسة العلوم الوطنية الأمريكية، أن مياه المحيطات الدافئة بشكل غير اعتيادي تتسبّب بذوبان سريعٍ لنهر هيلهايم الجليدي في غرينلاند، وهو الأكبر من نوعه في المنطقة.

وللمرة الأولى، تم العثور على مياه دافئة استوائية المنشأ عند عمق موحّد بدلاً من المياه القطبية الباردة في الجهة الأمامية من الانفصال الجليدي لنهر هيلهايم، وهو ما تسبّب بارتفاع غير اعتيادي لمعدلات الذوبان. وفي العادة، تصل حرارة مياه المحيطات بالقرب من أطراف النهر الجليدي إلى درجة التجمّد، ما يجعل مستويات الذوبان منخفضة.وفي 5 أغسطس الجاري، أطلق فريق من الباحثين تحت إشراف ديفيد هولاند، أستاذ الرياضيات في معهد «كورانت» للعلوم الرياضية بجامعة نيويورك، والباحث الرئيس في «مركز التغيير العالمي لمستوى سطح البحر» في جامعة نيويورك أبوظبي، مسباراً لرصد درجة حرارة المحيط محمولاً في طائرة هيلوكوبتر، وذلك في فتحة تشبه البركة أحدثتها مياه المحيطات الدافئة في الأوساط السميكة والمتجمدة عادةً أمام طرف النهر الجليدي.

مياه دافئة

وتبعاً للحركة الطبيعية، يحمل تيار الخليج المياه الدافئة والمالحة من المناطق الاستوائية شمالاً، حيث تلتقي في غرينلاند مع المياه الباردة والعذبة قادمةً من المنطقة القطبية. وتتحرك المياه الاستوائية تحت المياه القطبية نظراً لملوحتها الشديدة، ولكن هولاند وفريقه اكتشفوا أن حرارة مياه المحيط في قاعدة النهر الجليدي كانت أعلى بأكثر من أربع درجات مئوية بدءاً من الأعلى إلى الأسفل عند عمق 800 متراً، وتم تأكيد نتائج هذا الاكتشاف أخيراً في مشروع «المحيطات تُذيب غرينلاند» الذي أطلقته «ناسا».

مواقع

يمكن العثور على المياه الاستوائية الدافئة والعميقة في العديد من مواقع المضائق البحرية بغرينلاند. ويتغير وجودها بمرور الوقت اعتماداً على حركة تيار الخليج. وعلى مدار العقدين الماضيين، تم العثور على مياه استوائية دافئة وفيرة في الأعماق.