اكتسبت الموضة المحتشمة شرعيتها الكاملة في شوارع الموضة العالمية، بعد أعوام من التواري في الظل والنظر إليها أنها حكر على الأقليات، وباتت تصميماتها تجول مواقع التواصل الاجتماعي بثقة وتوازن مدروس، خلق نوعاً من الوعي العالمي بأنها أسلوب حياة وذوق فرض شخصيته واحترامه، واستطاع أن يجذب اهتمام أكبر دور الأزياء والمصممين، لتشكل تياراً أنيقاً لا يمكن تجاهل تأثيره المتنامي، لتحصد أخيراً إطلاق أول متجر مؤقت للملابس المحتشمة في لندن.

 

 

نجوم التواصل

ويرى الكثير من خبراء الموضة أن نشاط المصممين على وسائل التواصل الاجتماعي وتحميل آلاف مقاطع الفيديو عليها، كان من عوامل نجاح تلك الموضة، حيث قرر عدد متزايد من المصممين، المسلمين خاصة، ونجوم وسائل التواصل الاجتماعي ملء الثغرات التي اكتشفوها في السوق، مستخدمين منبرهم لاكتساب النفوذ وإقامة متاجر على الإنترنت. والدليل على ذلك أن محرك البحث (Google) حول الموضة المحتشمة يجد نفسه أمام 149 مليون نتيجة لها، في حين أن تقارير(Pinterest UK) تشير إلى أن البحث عن المصطلح ارتفع بنسبة 500% منذ بداية 2019. وبحلول 2020، تتوقع حالة الاقتصاد الإسلامي العالمي أن تبلغ قيمة السوق أكثر من 226 مليار جنيه استرليني.

متجر مؤقت

في ذات الاتجاه، أعلنت مجموعة «بيستر فيلج» للتسوّق احتضانها أول متاجر (The Modist) المؤقتة في أوروبا، تأتي الخطوة لتسجّل الحضور الأول للمنصة الرقمية الرائدة في مجال الموضة المحتشمة، ولتلبي تطلعات عاشقات الموضة في أوروبا حتى 24 سبتمبر المقبل، وتسهم في طرح منتجات فاخرة من التصاميم المحافظة بأسلوب عصري، وتكرّس جهودها لتلبية تطلعات المرأة الراغبة في التعبير عن ذوقها بطريقة عصرية ومحافظة، حيث توفّر المنصة وجهةً مثاليةً للسيدات الباحثات عن أزياء موسميةٍ فاخرة تتناسب مع أذواقهنّ المتفردة.

 

 

منصة مثالية

وسيطرح المتجر المؤقت الذي تستضيفه «بيستر فيلج» خلال هذا الصيف تشكيلات أنيقة من الأزياء التي تحمل توقيع علامة «لايير» التابعة للمنصة، إضافة إلى تشكيلات مختارة بعناية فائقة من أبهى ابتكارات العلامات التجارية الرائدة في قطاع الأزياء الفاخرة. والجدير بالذكر أنه قد تم إطلاق «موديست» عام 2017 بالتزامن مع يوم المرأة العالمي على يد غزلان جينيز، المؤسسة والمديرة التنفيذية للمنصة، وخلال وقت قياسي نجحت «موديست» في استقطاب نخبة السيدات على مستوى العالم. ومن المتوقّع أن تنال التشكيلة المطروحة في المتجر المؤقت إعجاب زوار «بيستر فيلج» من عاشقات الموضة.

 

 

ثقل عالمي

وبالعودة إلى بدايات الموضة المحتشمة فقد أطلقت أزياء (DKNY) في عام 2014 مجموعة أزياء محتشمة، ثم صمم دار «دولتشي آند غابانا» في عام 2016، مجموعة حجابات وعباءات فاخرة، ليقوم بعد ذلك متجر «إتش أند إم» بتوظيف عارضة أزياء محجبة لتظهر في دعايات مجموعة الأزياء المستدامة، وأخيراً يطلق متجر الملابس الرياضة «نايكي»، غطاء رأس «برو حجاب الأدائي» والمخصص لمحترفات الرياضة المحجبات، تلك الموجة الناعمة في الخطوط والصيحات تلمست طريقها بنجاح عبر العديد من المصممين المسلمين في عالم الموضة العالمية ضمن رزنامة أسابيع الموضة مع أول عرض في لندن التي خبرت الثقل والمهارة والحرفية التي يتمتع بها هؤلاء المصممون من قبل غير المسلمين أيضاً، وبات ينظر إليها أنها من الأزياء المحافظة التي قد تقبل عليها السيدات بصفة شخصية ونزعة ثقافية تدعو للاحتشام كنمط حياة، وهو ما أحدث تحولات جمة في طريقة تعاطي دور الأزياء العالمية في إنتاج ملابس غالباً ما تكون أطول قليلاً، لا تظهر الكثير من التفاصيل الأنثوية لجسد المرأة بداية لدى علامات شهيرة مثل: «كوتش» و«باتشيفا هاي» في نيويورك و«غوتشي» في ميلانو و«فالنتينو» في باريس.