«كشك الثقافة العربية»، المسمى الذي أطلقه المثقفون على كشك حسن أبوعلي لبيع الكتب الذي يقع على أحد أرصفة وسط البلد في عمّان بالمملكة الأردنية الهاشمية، والذي يستقطب العشرات من الكتاب والأدباء والمثقفين من مختلف الدول العربية، إلى جانب عدد من الملوك والوزراء الأردنيين حسب ما قال صاحبه لـ«البيان» خلال لقائنا به.
أبوعلي أظهر حباً لافتاً للأدباء والمثقفين العرب دون استثناء، حيث حرص منذ بداية الكشك عام 1978 على بيع الكتب بأسعار مناسبة، بهدف نشر الثقافة والمعرفة من خلال هذا الكشك الثقافي والذي يعتبر معلماً ثقافياً وسياحياً في هذه المنطقة في عمان، يحرص على زيارته السائحون من مختلف الجنسيات، حيث يبيع الكتب بأسعار زهيدة حرصاً منه على أن يكون الكتاب في متناول الجميع.
أجيال شابة
وقال أبوعلي إن التطور التكنولوجي الحاصل جعل الأجيال الشابة تنصرف عن القراءة وتعزف عن شراء الكتب واقتنائها، ولفت إلى أن الإناث يقبلن على القراءة بشكل ملحوظ، ورغم هذا التراجع إلا أن الكشك يشهد إقبالاً من المارة الذين يقفون أمامه أثناء عبورهم في الشارع ويتفحصون الكتب ويشترونها لاحقاً، وتدور العديد من النقاشات الثقافية والفكرية بين المثقفين والأدباء الذين يقصدون الكشك للالتقاء به وبغيره من المثقفين، وكان آخر هذه النقاشات وسائل التواصل الاجتماعي التي رغم أنها سهلت وصول الخبر إلا أنها انشغلت عن القراءة واقتناء الكتب.
الهم العربي
وعن أبرز الكتاب العرب الذين يقرأ لهم كان الكاتب والأديب السعودي عبدالرحمن منيف وهو الكاتب الأبرز لديه وقد تأثر بكتاباته ورواياته التي تناولت الشأن والهم العربي في عدد من موضوعاتها، فقد قرأ له روايات عدة مثل أرض السواد ومدن الملح، وغيرها من الإصدارات، وتأثر بشدة عندما تلقى خبر وفاته في عام 2002.
لدى أبوعلي 9 من الأبناء والبنات، ارتبطوا بالكتاب و حبوا القراءة كوالدهم، الذي ارتبط بالقراءة في سن مبكرة بدأت مع الصحف والمجلات، وتلقى العديد من العروض للانتقال بكشكه الثقافي إلى أماكن أخرى إلا أنه رفض ذلك، فهو متعلق بهذا المكان ويعشق عمّان عشقاً أبدياً كما وصفه، وقد كُرم وحصل على العديد من الأوسمة من عدة جهات نظير حرصه واهتمامه بالثقافة والكتابة، ودوره وإسهاماته الفاعلة في نشر ثقافة القراءة.
