تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، وبتوجيهات سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، أعلنت المؤسَّسة أمس، انطلاق «قمَّة المعرفة» بدورتها السادسة، تحت شعار «المعرفة لتحقيق التنمية المستدامة»، من 19 إلى 20 نوفمبر المقبل بمركز دبي التجاري العالمي.

وتهدف القمَّة إلى تقديم منصَّة معرفية عالمية تجمع الخبراء والمتخصصين وصنّاع القرار من مختلف دول العالم تحت سقف واحد؛ لمناقشة التجارب واستعراض أفضل الحلول والممارسات لمواجهة تحديات تقدُّم الدول والتنمية المستدامة لمستقبل أفضل.

تنمية شاملة

وتسعى القمَّة إلى ترجمة توجيهات القيادة نحو تمكين أفراد المجتمع بالمعرفة، وإحداث تنمية شاملة محورها الإنسان الذي يمثِّل أغلى ثروات الوطن، من خلال طرح آفاق نقاشية واسعة حول دور المعرفة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة ومواجهة التحديات العالمية، كالفقر والجوع وعدم المساواة، إلى جانب التغيُّر المناخي وتعزيز الابتكار، والاستهلاك المستدام، عبر تقديم الحلول المناسبة لحماية كوكب الأرض وضمان تمتُّع جميع الشعوب بالازدهار والسلام والعدالة بحلول 2030.

من جهته، قال جمال بن حويرب، المدير التنفيذي لمؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة:

«تمثِّل المعرفة أسمى غاياتنا، وطريقاً لتحسين معيشة المواطنين، وتعكس الدورة الجديدة من قمَّة المعرفة هذا التوجُّه عبر طرح أهداف التنمية المستدامة للنقاش مع الخبراء وصنّاع القرار وأصحاب قصص النجاح، للوقوف على التحديات المحلية والعالمية وسبل إيجاد حلول لها، والإسهام في تطوير أدوات فعّالة لتحقيق التنمية المستدامة في كل القطاعات التي تلامس حياة الأفراد».

وأضاف: «التنمية المستدامة قصة بدأها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيَّب الله ثراه، وسارت على نهجه القيادة لبناء وطن قائم على التسامح والعطاء»، مؤكداً أنَّ الإمارات سبّاقة في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، وشريك أساسي في تنفيذها في مختلف دول العالم.

منظومة متكاملة

وأوضح بن حويرب أن الدولة تمتلك منظومة متكاملة لإدارة عملية التحوُّل الاقتصادي إلى الاستدامة، من خلال مبادرات عدّة على رأسها «مئوية الإمارات 2071» و«رؤية الإمارات 2021»، واستراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء الرامية إلى بناء مستقبل مستدام للأجيال، داعياً شباب وشابات الوطن إلى المشاركة الفعّالة في فعاليات الدورة المقبلة من قمّة المعرفة، ليكونوا جزءاً من عملية التغيير وتحقيق التنمية المستدامة.

وقال: «بسواعد أبناء الوطن نتطلَّع نحو مستقبل أفضل للإمارات، وسنعمل خلال القمة على أن يكون لكلِّ فرد في المجتمع دورٌ فعّالٌ في إيجاد حلول خلاقة قائمة على المعرفة والابتكار، لنترك أثراً وبصمة إماراتية خالصة في مسيرة التنمية المستدامة داخل الإمارات وكل دول العالم».

وتعدُّ أهداف التنمية المستدامة ضمن الأهداف التي وضعتها الأمم المتحدة «أجندة الأمم المتحدة 2030» رؤية ودعوة عالمية إلى العمل للقضاء على الفقر وحماية كوكب الأرض، وضمان تمتُّع جميع الشعوب بالسلام والازدهار بحلول عام 2030. وتشمل 4 موضوعات رئيسة وهي الموضوعات البيئية والاجتماعية والاقتصادية والشراكات.

وتعرض القمَّة نماذج عدّة للتنمية المستدامة وقصص النجاح المختلفة من أجل المساهمة الجادة في الوقوف على أهمِّ المشكلات التي تواجه مختلف شعوب العالم وتعوق عملية التقدُّم في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، ثمَّ معالجتها.

وتتناول جلسات «قمّة المعرفة 2019» موضوعات واسعة بمجال التنمية المستدامة أبرزها قضايا الطاقة والتعليم والشراكة العالمية، فضلاً عن الصحة والمياه، وتمكين المرأة، والتعليم المستدام، وسبل تحقيق مساواة فرص للجنسين وتطوير مجتمعات صحية.

مؤشر المعرفة

فيما تستعرض القمَّة نتائج مؤشر المعرفة العالمي للعام 2019 بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والذي يهدف إلى تقديم أدوات نموذجية وموضوعية لرصد حالة المعرفة في مختلف دول العالم، بمشاركة حكومات ومؤسَّسات وهيئات دولية، حيث يدعم المؤشر الحكومات والجهات المعنية لتقييم الأداء وتطوير الخطط التنموية في شتى المجالات.

تكريم

تشهد القمّة المقبلة تكريم الفائزين بجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، سواء من الأفراد أو المؤسَّسات من جميع أنحاء العالم، ممَّن قدَّموا إسهامات وإنجازات معرفية جليلة للعالم أسهمت في تعزيز مسارات نشر المعرفة في شتى المجالات.