دودلي ديكستر واتكينز اسم غير مألوف لمعظمنا، بيد أن أعماله الفنية تجسده وتنفث الحياة فيه. هو رسام كاريكاتير ورسام إنجليزي اشتهر بشخصياته في القصص الشعبية المصورة في كل من «بينو» و«داندي» وهي مطبوعات خلدت نفسها في ذاكرة الطفل الاسكتلندي.

كما ظهرت أقصوصاته الكوميدية في الصحيفة الاسكتلندية الأسبوعية «ذا صنداي بوست» منذ عام 1936 حتى وفاته عام 1969. ومن منطلق أن الفن لا يفنى بل يخلد، تناثرت في جميع أرجاء اسكتلندا خلال فصل الصيف الجاري سلسلة من التماثيل الخارجية تضم أشهر إبداعات واتكينز.
قصص فكاهية
حالياً، وبعد مرور نصف قرن على وفاته، فإن أعمال الفنان الكوميدي البريطاني الموهوب وإبداعاته البصرية الهزلية معروفة ومحبوبة للغاية كما كانت من قبل، على سبيل المثال شخصيات هذا الفنان الغزير مثل «ديسبرت دان» (دان المتهور) التي رسمها واتكينز كسلسلة قصص فكاهية واجتماعية لدار نشر «ذي داندي».
فضلاً عن «لورد سنوتي فور ذا بينو»، التي ظلت كقصص مرشحة ومفضلة سنوات عديدة، إذ بقيت غرائز أبطال تلك الأعمال الغريبة ومآزقهم على قيد الحياة حتى الآن من قبل فنانين آخرين.
مواهب فنية
وُلد واتكينز الذي يعد والده أحد فناني المطبوعات بمانشيستر الكبرى عام 1907، وكان يبلغ من العمر بضعة أشهر وحسب عندما انتقلت عائلته إلى نوتنغهام . وبتشجيع من والده انضم لمدرسة نوتنغهام للفنون لتحل فرصته الأولى التي أبصر فيها رسوماته المطبوعة بعد فترة وجيزة. وبمساعدة أحدهم جرى نشر رسوماته الكرتونية بمجلة «ذا بيكون».
وبحلول عام 1925، انتقل واتكينز لاسكتلندا حيث اجتذبت أعماله أنظار واهتمام دار طومسون للنشر، لتبدأ مسيرته الفعلية بعمر 18 عاماً وينضم للشركة وينخرط في أعماله الإبداعية المثيرة للضحك أكثر من 40 عاماً، ويبتكر بفلسفة ريشته خلال تلك الفترة عدداً من الشخصيات الكوميدية الأكثر شهرة في بريطانيا.
