هيسه.. أعمال تكشف سر الراحة النفسية

قد تكون صنوف الحب قد نفت الشاعر والروائي والرسام الألماني الكبير هيرمان هيسه عن جذل مرحلة الشباب، لكنها لم تستطع أن تحرمه من مثاليته، فغدا مناصراً شرساً للسلام ومعينه الذي لا ينضب في يقظة الأفراد.

وعكف لـ3 عقود تلت، على إدانة عقلية تفكير القطيع لبني جلدته الذين سمحوا بوصول هتلر للحكم والدعوة إلى ما رأى أنه يشكل خلاصهم الوحيد متمثلاً بأخلاقيات جديدة من المسؤولية التي تبدأ على المستوى الشخصي ويلحق بها الأسس السياسية. كما استثمر بشكل خاص في مجال تحفيز الشباب، نسيج الأجيال المقبلة الوارثة لأعباء ليست لها، ممن يقع على كاهلها مهمة الخلاص الثقيلة.

وكشف هيسه في كتاباته المصدر الوحيد والمعتمد للراحة النفسية، في زمن اعتبر فيه الاستماع للصوت الداخلي، صوت التفكير السليم التحليلي الواضح، الذي لا يخنقه صراخ استقامة النفس، ولا تهدئ من حدّته عقلية القطيع، ولا يشوشه التلاعب الخارجي أو أوهام الذات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات