«بوجلود».. كرنفال بهوية أمازيغية خلال العيد

■ فعاليات تستعرض اللوحات الشعبية وتردد الأغاني باللهجة المحلية | البيان

يحتفل أمازيغ المغرب في سوس ومناطق بالأطلس المتوسط خلال عيد الأضحى المبارك، بكرنفال «بيلماون»، كونه حدثاً ثقافياً بالدرجة الأولى، له ارتباط كبير بالهوية الأمازيغية، المنظم للسنة الثالثة عشرة على التوالي، مستمدّ من تقاليد الثقافة الشعبية، وينظم غداة «الأضحى» مع عروض راقصة لشباب الشارع، متنكرين بأزياء مصنوعة من جلود الأضاحي التي يتمّ ذبحها يوم العيد.

«بركة» العيدينطلق أبناء المنطقة، ابتداءً من اليوم الأول لعيد الأضحى، في مغامرة احتفالية تطوف الشوارع والأزقة بشكل جماعي أو متفرق وسط مختلف الدواوير والأحياء التابعة لمناطق سوس نواحي أكادير، كالدشيرة وآيت ملول وإنزكان. ويرتدي المحتفلون، خلال الطواف، جلود الأضاحي من الماعز والغنم، والتي صنعت يدوياً في أزياء بدائية وبشكل متقن لتتناسب مع الجسد، بما فيها الوجه والرأس، في حين يمسك كل «بوجلود» بساق غنم أو ماعز، التي تشبه في حدتها قطعة خشبية أو عصا شرطي، كسلاح يوزع به «البركة» ضرباً على ظهر أو ورك «ضحاياه».

أهازيج شعبية

ومن جانب آخر، تقدّم فعاليات «الكرنفال» لوحات راقصة شعبية، إلى جانب ترديد الأغاني باللهجة المحلية، ومن بين الأهازيج التي يرددها أولئك الذين يتحلقون حول من يرتدي الجلود «أهرمة ليس ليس أهرمة بولحلايس»، وهي تعني «لا لا دعه وشأنه»، أما «بولحلايس» فهي كلمة أمازيغية تعني الرجل الذي يرتدي جلود الخرفان أو الماعز، وحتى المارة الذين يصادفون «بوجلود» في الطريق، يظن بعضهم أنه إذا ضربهم بظلف الأضحية، فإنه سيجلب لهم البركة بهذه الحركة ويذهب عنهم النحس ويشفي المريض منهم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات