كثير من الجدل والنقاش والحوار يثيره الصالون الأدبي في مركز جدل للثقافة والمعرفة، الكائن على «درج الكلحة» وسط البلد في عمّان بالمملكة الأردنية الهاشمية، في منزل قديم يعود تاريخ بنائه إلى عام 1933، وتم ترميمه لتقام فيه فعاليات اجتماعية وثقافية منوعة إضافة إلى الورشة التعليمية واللقاءات التفاعلية والدورات الفنية.

تفاصيل فنية تزين الجدران المحيطة بالدرج، فهناك رسومات أبدعها فنانون لمشاهير من أمثال محمود درويش ومارسيل خليفة، بينما في زوايا أخرى كتبت العديد من العبارات ذات الطابع الشعري والأدبي، بينما وضعت الكتب على جوانب أحد المحال المتخصصة، تجاورها تحف وهدايا تذكارية ذات طابع يعكس هوية المملكة الأردنية الهاشمية، وأثناء نزولك درجات السلم يتناهى إلى مسامعك صوت الموسيقى ليأخذك إلى باب جانبي مزّين بلوحة كتب عليها (جدل معرفة وثقافة)، في مشهد آخر لعالم شبابي مفعم بالحيوية، ديكورات بسيطة في ساحة مفتوحة، جدران مزينة برسومات، الأشجار والنباتات تزين المكان، وقاعات متخصصة للدراسة، أو تقام فيها الدورات والورش، مكتبة، ويخصص يوم الأربعاء لمواضيع تطرح للنقاش يصاحبها مادة وثائقية للعرض.

ورش منوّعة

أقيمت في المركز العديد من الورش والدورات التي تنوعت بين الفن والطبخ والموسيقى، وتناولت الورش المطابخ العالمية والعربية، وعلى سبيل المثال أقيمت ورشة صناعة الشوكولاته، هدفها التعريف ببداية صناعتها وتطوراتها إضافة إلى عدد من المفاهيم المتعلقة بها، وموائد إفطار أقيمت خلال شهر رمضان، إضافة إلى جلسات العشاء العالمية حيث يحضر المدعوون وجباتهم وأكلاتهم معهم، إضافة إلى ذلك احتضن المركز العديد من الأنشطة الموسيقية، كجلسات تأمل وأمسيات موسيقية شارك فيها فنانون من مختلف الجنسيات والفنون الموسيقية كعزف العود والبيانو والجيتار، وورش تعلم فنون استعراضية من مختلف الشعوب كالدبكة الأردنية.

صالون «جدل»

قضايا اجتماعية وأخرى صحية يتناولها الصالون الأدبي في مركز جدل الثقافي، الذي يقام كل أربعاء، حيث ناقش في إحدى جلساته الشائعات المغلوطة حول مرض السرطان، والفرق بين العلم والمعرفة، حيث تطرح المواضيع الفكرية والعلمية ويدور النقاش والحوار حولها ويتحدث فيه المشاركون مع باحثين أو متخصصين، في قضايا تتعلق بالمجتمع الأردني أو قضايا عالمية أخرى.

بينما وضعت فوق سطح المنزل حديقة عبارة عن مشروع زراعة بعض الخضروات مثل البندورة والفلفل لتجربتها كمشروع يخدم اللاجئين اسمه مشروع «التخضير».