ما أول ما يسأل عنه الحجاج لدى وصولهم مكة المكرمة؟

اتفق أهل العلم على أنه يستحب للحاج والمعتمر خصوصاً وللمسلم في جميع الأحوال عموماً أن يشرب من ماء زمزم، لما جاء في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "شرب من ماء زمزم" رواه البخاري 3/492.

وفي حديث أبي ذر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في ماء زمزم: "إنها مباركة إنها طعام طعم" رواه مسلم 4/1922، كما ثبت عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه أنه أقام شهراً بمكة لا قوت له إلا ماء زمزم.

وقال العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه: تنافس الناس في زمزم في زمن الجاهلية حتى كان أهل العيال يفِدون بعيالهم فيشربون فيكون صبوحاً لهم (شرب أول النهار)، وقد كنا نعدّها عوناً على العيال، قال العباس: وكانت تسمى زمزم في الجاهلية (شباعة).

ويبحث الحجاج فور وصولهم إلى أرض مكة المكرمة عن ماء زمزم التي لطالما حلموا بها طيلة حياتهم.

ويتسابق أهالي مكة في استقبالهم للحجاج بشربات ماء زمزم المبخرة بالمستكة المحمولة على أكتافهم. وبهذا يواصل الأهالي عاداتهم وتقاليدهم في استقبال وفود الحجاج حين وصولهم البقاع الطاهرة، في عادة متوارثة منذ مئات السنين.

من جهته، قال المتخصص في شؤون الحج وخدمات الحجاج، أحمد صالح حلبي لـ"العربية.نت": "حينما تطأ أقدام الحاج مكة المكرمة يكون ماء زمزم أول ماء يبحث عنه، لا ليروي به ظمأ المسافة التي قدمها لكنه يروي به ظمأ السنين التي عاشها شوقاً لشرب هذا الماء الطاهر".

وأكد حلبي أن "ماء زمزم لدى الحجاج ليس ماء يُشرب، لكنه دواء لكل داء، فنراهم يتسابقون ليكون خير ماء الأرض مشربهم طوال فترة تواجدهم في مكة المكرمة".

ويقدم ماء زمزم في الحرمين الشريفين من خلال 40 ألف حافظة معقمة ومبردة، تجهز في أماكن التعبئة داخل المسجد الحرام والمسجد النبوي، ثم تنقل بمنتهى الدقة عبر السيارات الكهربائية إلى أماكنها، فيما يطمح مكتب الزمازمة الموحد لسقيا 1.7 مليون حاج ضمن خطط محكمة لحج هذا العام.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات