مهندس كيمياء يصوّر الأعالي بطائرة مُسيّرة

خالد الحمادي: ألتقط الجمال واللحظات النادرة

«وقفة تأمل» الصورة الفائزة بمسابقة أبوظبي «من خلال عيونكم»

«أحرص في صوري على إبراز اللحظات النادرة في الطبيعة» هذا ما أكده المصور الفوتوغرافي خالد العوضي، وأوضح في حديثه لـ «البيان»: أرصد والتقط صوراً للضباب والبرق أو الرياح، فمثل هذه الحالات لا تتكرر في كل الأيام. وأضاف: أو قد التقط صوراً من فوق أي لا يمكن للعين أن تشاهدها في الحالة الطبيعية، بواسطة الطائرة بدون طيار «الدرون» وهو ما يجعلها غريبة بالنسبة للمشاهد وتشد انتباهه بجوها وطابعها الخاص. وشدد الحمادي ألاحق الجمال أينما كان وأجسده في صوري.

مجال إبداعي

خالد الحمادي الذي كان قد شارك في معرض «صور من الأعالي» في منارة السعديات قال: تجربتي في استخدام الطائرة بدون طيار «الدرون» في التصوير، أعتبرها مجالاً إبداعياً جديداً، لكن لا غنى عن التصوير الأرضي، كون «الدرون» أداة تساعدني في التقاط المشاهد التي لا يمكن الوصول إليها.

وحول آلية التصوير بواسطة «الدرون» أوضح الحمادي: أسير «الدرون» في مكان يسمح فيه بالطيران فهنالك أماكن محددة في الدولة، لأجل الأمن والسلامة. وأضاف: عندما أتواجد في البر أختار الزاوية التي أريدها في الصحراء أو المدينة، إذ من الممكن أن تكون عمودية أو قد أختار زاوية 45 درجة. وتابع: لا أرتفع أكثر من عشرات الأمتار للحصول على اللقطة، بحيث لا أعتمد على الارتفاع المتاح والذي يصل إلى 500 متر.

والحمادي الذي كان قد فاز بالمركز الأول في مسابقة «أبوظبي من خلال عيونكم» 2019 عن صورته «وقفة تأمل» قال: بينت من خلال الصورة أحد الأصدقاء وهو يتأمل في بحر من الضباب ويبدو أمامه برج «أدنوك» وبهذا حملت الصورة الكثير من الرمزية، المتجلية بأن طموحات الإنسان الإماراتي تعانق السحاب. وذكر الحمادي: في تجربة لي في ليوا، اخترت من بين عشرات الصور الأنسب من ناحية التكوين والإضاءة وتوزيع العناصر، ومن ثم عالجتهم بواسطة برنامج «الفوتوشوب». وأوضح: مثل هذه المعالجة ضرورية لأجل إبراز الفكرة من التصوير، إذ قد أركز على عنصر وأهمل آخر وأضيف لمستي كمصور وكل هذا يصل للمشاهد.

عناصر جمالية

عن بداياته قال المهندس الكيميائي خالد الحمادي: بدأت بالتصوير في العام 2013 مع بداية انتشار «الإنستغرام» حيث كنت أركز على أبوظبي من مختلف المناطق سواءً صحراء ليوا أو أبراج عدة. وأضاف: حرصت على التقاط حالات مناخية مختلفة مثل شروق الشمس أو العواصف والبرق الذي يسبق المطر.

ولتطوير تجربته أوضح الحمادي: كنت أمارس بشكل مستمر التصوير في عطلة نهاية الأسبوع، كما أتعلم المزيد عن التصوير من مواقع «اليوتيوب» والعديد من المواقع الإلكترونية وهو ما ساهم في تنمية الثقافة البصرية بالنسبة لي. وأضاف: كما حرصت إلى جانب هذا في الإلتقاء بالمصورين مع متابعة أعمال كبار المصورين وهو ما ساهم في تطوير نظرتي الفنية.

وذكر الحمادي استمتع كثيراً في التصوير وأريد أن أوصله للناس كعنصر جمالي، ومن هنا فالمعارض التي أشارك فيها ليس هدفاً بحد ذاته بقدر ما هو هدفي مشاركة المجتمع بأعمالي وتذوقها من قبل عدد كبير منهم. وكشف الحمادي عن مشروع يعمل عليه وهو توثيق بعض الأماكن الموجودة في الدولة في كتاب. ووجه في ختام حديثه نصيحة للمبتدئين بالتصوير، قائلاً: عليهم أن يستمتعوا بفن التصوير وأن يتعلموا أكثر وأكثر ويطور من مستواهم، ويحافظوا على تواضعهم ويشاركوا غيرهم المعلومات التي يعرفوها لأجل أن ننعم بمجتمع فوتوغرافي صحي.

مشاركات

شارك خالد الحمادي في عدد من المعارض داخل وخارج الدولة منها معرض صور (من الأعالي) الذي نظمته أخيراً دائرة الثقافة والسياحة أبوظبي في منارة السعديات، ولديه مشاركة مقبلة بمعرض جماعي سيقام في دبي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات