استشارية في علم الذكاء العاطفي ريتا عبدالباقي:

التنويم المغناطيسي برمجة عقلية عبر الاسترخاء

ريتا (إلى اليسار) خلال علاج إحدى الحالات

يعتبر التنويم المغناطيسي وسيلة للتخلص من العادات غير المرغوبة أو الإقلاع عن التدخين، حتى أن عدداً من مشاهير السينما أمثال جنيفر أنيستون، ومات ديمون، وجاي لينو، وغيرهم، تخلصوا من التدخين بواسطة التنويم المغناطيسي.

عن هذا قالت ريتا عبدالباقي، مدربة معتمدة واستشارية في علم الذكاء العاطفي: إنها تجربة جميلة، تعد بمثابة برمجة عقلية.

وأوضحت في حديثها لـ«البيان»: مثلما نعيد تحديث برمجة «الهاتف الذكي» ليمنحنا ميزات أكثر، كذلك يمكن تحفيز الدماغ بواسطة التنويم المغناطيسي لينتج بشكل أكبر من المعتاد.

العقل المتحكم

ريتا عبدالباقي، التي درست البرمجة اللغوية والعصبية والتنويم المغناطيسي في الولايات المتحدة الأمريكية، قالت: نتعامل في التنويم المغناطيسي مع العقل الباطن، وليس مع العقل الواعي، وذلك لأن العقل الواعي لا يستطيع التحكم بالكثير من الأفعال، إنما يتحكم بها العقل الباطن، وهو يختلف عن العقل في حالة اللاوعي التي تحدث أثناء النوم.

وشددت عبدالباقي على أن ممارسات العقل الباطن تتجلى خلال الممارسات اليومية، مثل قيادة السيارة، أو التفاعل لحد البكاء مع مشاهد سينمائية. وأوضحت: يحدث البكاء لأن العقل الباطن هو الذي يتحكم، مع العلم أننا نعرف إن هذا تمثيل وغير حقيقي.

وقالت: في مخاطبة العقل الباطن نساعد العديد من الحالات في الإقلاع عن التدخين أو التخلص من بعض حالات الضعف. وأضافت: يحدث هذا والمريض في حالة من الاسترخاء وليس في حالة النوم كما يعتقد الكثيرون، ولهذا سيذكر كل ما حدث معه خلال الجلسة.

برمجة العقل

قالت ريتا عبدالباقي الأخصائية في مركز «تشانغ أسوسيات»: إن نسبة الذين أقلعوا عن التدخين بواسطة التنويم المغناطيسي وصلت إلى 60% فقط، قياساً بالحالات التي أرادت التخلص من عادات أخرى، التي وصلت إلى 90%. وبررت هذا بالقول إن الرغبة في التخلص من الشيء هي الأساس في الوصول إلى نتيجة إيجابية. وتابعت: هناك من يريدون أن يبرهنوا لأنفسهم أنهم جربوا وفشلوا.

وأوضحت أن العقل الباطن أذكى من العقل الواعي، فهناك من يشعر بالخوف أو الفشل لأجل أن يلفت نظر الآخرين، وهذا مهم لأنه إذ لم يكن لدينا رفض بالعقل الواعي تقع المسؤولية على العقل الباطن.

وأرجعت عبدالباقي رواج التنويم المغناطيسي رغم وجود العلاج النفسي، لأن الكلام والحديث عن النفس حتى لو كان مطولاً عند الأطباء لن يحدث تغيير المطلوب. وفسرت: التغيير الذي يحدث عادة يكون في العقل الباطن، وأما الأدوية التي توصف لمعالجة الاضطرابات فهي مسكنة لكل شيء بما فيها المشاكل النفسية.

ونوهت بأن معالجة الحالات لا تتطلب أكثر من 6 جلسات، وقالت: مدة كل جلسة ساعة، إلا الجلسة الأولى تصل إلى ساعة ونصف الساعة، لأنه من المهم بداية أن أوضح وأثقف الشخص كيف يعمل العقل، وألفت نظر من لديهم أطفال بأنه يساهم بتصرفاته في برمجة عقل أولاده كل يوم.

ذكاء عاطفي

أشارت ريتا عبدالباقي إلى وجود العديد من المؤسسات المحلية التي تعزز الذكاء العاطفي لدى موظفيها من خلال جلسات التنويم المغناطيسي. وقالت: هو أهم من اختبارات الذكاء العادية «آي كيو» في العمل.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات