استضافت جمعية الصحفيين في فرعها بأبوظبي مساء أول من أمس، عرض مسرحية «واسيني» من تأليف وإخراج عضو الجمعية المؤسس، صالح كرامة العامري، رئيس مسرح أبوظبي.

وأثنى الروائي علي أبو الريش، عضو مجلس الشرف لجمعية الصحفيين على النص المسرحي والمعالجة المسرحية وأداء الممثلين من المواهب الشابة وقوة استخدامهم للغة العربية الفصحى، وبالطرح الحضاري للمؤلف، مشيداً بتاريخه الأدبي المسرحي ونجاحاته الطويلة.

نشاط ثقافي

وقال الإعلامي عبدالرحمن نقي، أمين السر العام لجمعية الصحفيين الإماراتية، إن العرض يعد جزءاً من النشاط الثقافي للجمعية، الذي يهدف إلى تشجيع الزملاء لعرض أعمالهم الفنية المتنوّعة على جمهور الصحفيين وأسرهم والعامة، ولمعرفة تطوّر المسرح الإماراتي وإبراز دوره ورسالته في المجتمع.

وأشار إلى أن الحضور الكبير من الزملاء وأسرهم لمشاهدة العرض الذي استمر أكثر من 20 دقيقة، شجّع فريق المسرحية على الإبداع في إخراج العرض بطريقة سهلة ومبهرة وواقعية دون تكلّف.

قالب اجتماعي

وأفاد رئيس مسرح أبوظبي بأن المسرحية تدور في قالب اجتماعي يناقش فكرة العمل الجماعي من خلال بعض الأشخاص الذين يمتهنون مهنة التسول، ويدخلون في محاسبة مجتمعية عندما يرفضها المجتمع، ويعتبر أن مهنة التسول هي مهنة دخيلة عليه، ولهذا يدخل بطل المسرحية في صراع نفسي، أن يستمر في مهنة التسول، أو يتركها، منوهاً بأن فريق العرض سيواصل في تقديم المسرحية في كافة أنحاء الدولة.

أحداث

وتجري أحداث مسرحية «واسيني»، في مقهى شعبي، وبعد الطرقات الإيقاعية التقليدية لافتتاح العمل المسرحي، يدخل المقهى متسول وهو يردد: «أعطوني، الله يرزقكم...» بهذا المشهد افتتح العرض المسرحي في صالة الجمعية.

مع دخول المتسوّل ونداء الاستجداء وطلب القهوة، يواجهه النادل بالرفض، ويأمره بمغادرة المقهى لكي لا يعكر حضوره الزبائن، ويدور بينهما جدال بلا جدوى ويظل كل منهما متمسكاً بموقفه.

ويمر صاحب المقهى على عجل، فيطلب من النادل أن يترك المتسول بحاله كأي قطعة من أثاث المقهى كالكرسي أو الطاولة، ويخرج لشأنه. وفي هذه الأثناء يتلقى النادل مكالمة هاتفية من زبون غني نسي في المقهى حقيبته وما فيها من مال، وحين يصله طرف من الجدال بين الشخصين يطلب من النادل أن يعطي المال للمتسول ويفض المشكلة، لكن المتسول يرفض المال ويكتفي بما يمنحه إياه الناس.

كما أن النادل يرجو الغني أن يكون المال من نصيبه لأنه أحوج إليه. وتدخل المقهى صديقة المتسول وتقنعه بأخذ الحقيبة وما فيها، ويخرجان ليلتقيا بمجموعة من المتسولين الغاضبين؛ لأن رفيقهم المتسول تخلى عن شروط مهنته وأخذ الحقيبة وتنتهي المشاجرة بينهم بمصرع المتسول ورمي الحقيبة وما فيها.

10تضم المسرحية 10 ممثلين، أكثرهم يقفون في خلفية المسرح وظهورهم نحو الجمهور وكأنهم نماذج من الناس الذين لا تعنيهم ما يجري على خشبة المسرح التي تمثل المجتمع والحياة. ونهاية العرض المسرحي توحي بأن عصابة المتسولين قد اتخذوا من تسولهم مهنة منظمة ولا يريدون أن يتخلوا عنها ولا يسمحوا لأحد بالخروج منها.

شارك في أداء العرض كل من محمد المظفري، عبدالله السعدي، ود. سراج، وإسماعيل خالد، وباسل إبراهيم حسن، ويوسف خالد، ومرام، وعبدالله الحمادي، وراشد عبدالله الكثيري، وحمدان الكندي. والمسرحية من تأليف وإخراج صالح كرامة، وموسيقى سعيد المنصوري، وبافيل برودفسكي. فيما جرى بعد العرض نقاش واسع بين عدد من الصحفيين والجمهور مع المخرج والممثلين.