الكيوي الأشهر نيوزيلندي، أما أن يكون آسيوياً في الوقت عينه، فهذه الصفة لا تنطبقُ سوى على المصور الرائع والمُدرِّب المتفرّد «توم آنج»، صاحب الإنتاج الغزير في الكتب التعليمية والتوثيقية والتاريخية في ميدان الصورة والفوتوغرافيا ـ والفائز بجائزة «صُنَّاع المحتوى الفوتوغرافي» في الدورة الثامنة للجائزة.

غزارة إنتاج هذا الرجل ضاقت بها إمكانيات دور النشر (يفوق مجموع كُتُبِهِ التي أصدرها 100 كتاب وجزءٌ كبيرٌ منها لن تجده متوفراً اليوم) فاتجه مُؤخّراً لإنتاج بعض كتُبه والأدلة التعليمية التي يُقدِّمها في صيغةٍ إلكترونية ولم يوقفه البُعد التجاري أو الماديّ، فهو رجلٌ سَكنهُ الشغف بتعليم الناس وهمُّه الآخر هو أن يوثق ما تَحصَّل لديه من معارف ويتشاركها مع المهتمين، ومن ذلك دليلٌ للتحكيم في ميدان التصوير.

آخر مشروعاته التصويرية - وهذا سيكونُ مادة عظيمة لكتابٍ أو مطبوعة قادمة - كان صناعة صورٍ تتلاقى فيها الأجيال، وقد أنجزها بالشراكة مع عوائل متطوّعة من المجتمع المحيط به في مدينة «أوكلاند» النيوزلندية، حيث يجمع في كل صورة ثلاثة أجيال من العائلة يكون فيها الجد أو الجدان إلى جانب الأب أو الأبوين مع أحدٍ من الأبناء أو الأحفاد ويروي من خلال الصورة قصةً مميزّة.

يقول آنج عن فوزه بجائزة «صُنَّاع المحتوى الفوتوغرافي»: المصورون الكبار هم أبطال فن التصوير، وعملهم يستند إلى تقنيات ومهارات ومعلومات ومصادر إلهام متنوّعة. إنه شرفٌ عظيمٌ لي أن يحظى شغفي ومعرفتي وخبرتي في التصوير بتكريم مرموق من جائزة بهذا الحجم والتأثير الإيجابيّ على مجتمعات التصوير في العالم. لقد عملتُ بجد من خلال مسيرتي لتقديم الفائدة للجميع ويسعدني أن أكثر من 40 كتاباً لي مترجمة بأكثر من 20 لغة شائعة كان لها أثرٌ إيجابيّ مُفيد للعديد من المصورين.

فلاش

هل تعرفون مصوراً معاصراً لم يسمع بـ«توم آنج»؟