انطلقت فعاليات البرنامج الصيفي الذي تنظمه إدارة المكتبات العامة في هيئة الثقافة والفنون في دبي، رافعةً شعار الابتكار، لتؤسس لجيل قادرٍ على استشراف المستقبل، يمتلك أدوات القيادة، ويتحدث لغة البرمجة والتصميم والذكاء الاصطناعي، ضمن أجواءٍ حافلة بالمرح والمتعة.

ولاقى المخيمان الأول والثاني منذ انطلاقهما إقبالاً كبيراً من الأطفال يرافقهم شغف التعلم، والرغبة في الاستكشاف، حيث شاركوا من خلال برنامج «المبتكرون الصغار» للأطفال من 6- 9 سنوات، وبرنامج «رواد المستقبل» للأطفال من 10- 12 سنة، بورش العمل الغنية والمتنوعة التي توزعت على فروع مكتبات دبي العامة في الإمارة.

ونال البرنامج استحساناً كبيراً وتفاعلاً لافتاً من الأطفال، لثراء مضمونه، وتنوع أفكاره، فعبر ورشة «مدينتك بين الحاضر والمستقبل» جال المشاركون في فضاء الخوارزميات، وحلَّقوا في عوالم التفكير المنطقي والبرمجة مع Cubetto وهو روبوت يمكن التحكم به دون أجهزة الكمبيوتر، كما تعلموا آلية إنشاء خرائط ملاحية خاصة بهم، استناداً لأمثلة واقعية في المدينة التي يعيشون فيها، واستخدامها تحدياً لتوسيع تفكيرهم في البرمجة.

وفي ورشة «ابتكار التحف المتحركة»، انتقى الأطفال من خلال بحثهم عن الفنانين والأعمال الفنية عبر الإنترنت، عدداً من اللوحات لتقديمها بشكل مبتكر، وإعادة إحيائها باستخدام الإلكترونيات، كما تعلموا كيفية تحويل اللوحة ثنائية الأبعاد إلى شكل فني ثلاثي الأبعاد باستخدام تقنيات فنية مختلفة تناسب اللوحات التي اختاروها. ولتعزيز ثقتهم بأنفسهم، عُرضت أعمال كل مجموعة على الأخرى، وتمت مناقشة فكرة كل منها وطريقة عملها، ما أدى إلى نقاش فاعل أثرى الحصيلة المعرفية للمشاركين، وخلق حواراً هادفاً بينهم.

وانطلق المشاركون في برنامج «رواد المستقبل» في رحلة تعلم غنية، اكتسبوا من خلالها مهارات وخبرات كثيرة، ففي ورشة «الذكاء الاصطناعي - الحاضر والمستقبل» تعرَّفوا عبر العديد من الأنشطة التفاعلية على فكرة محاكاة الآلات لعملية التفكير والسلوك البشري، واطلعوا على آلية البرمجة التي تجعل جهاز الذكاء الاصطناعي يتعرف على الألوان والوجوه وعمر الشخص وعاطفة المشاركين.