أقام مهرجان جرش للثقافة والفنون 2019، ضمن أجندته الثقافية، مهرجاناً للشعر العربي، شارك فيه شعراء وأدباء ومثقفون ومفكرون من مختلف الدول العربية، في أنشطة شعرية وندوات فكرية وجلسات ثقافية، ورحّب رئيس رابطة الكتاب الأردنيين، محمود الضمور، في الكلمة التي ألقاها في أولى الأمسيات الشعرية بمركز الحسين الثقافي بضيوف المهرجان في عمّان، ملتقى الكتاب والأدباء والمبدعين والفنانين، واصفاً إياهم بمشاعل النور التي لا تنطفئ، والشعلة التي تضيء الدرب في عتمة الليل، وخصَّ في ترحيبه المشاركين في المهرجان، وهم:

حبيب الصايغ، رئيس الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، وعلاء عبدالهادي، رئيس اتحاد كتاب مصر، والشاعر المنصف الوهايبي من تونس، ومن العراق ساجدة الموسوي، وبهيجة إدلبي من سوريا، ومحمد نصيف من العراق، وياسين عدنان من المغرب، ومحمد شمس الدين من لبنان، وعامر بدران من فلسطين، وسميرة فرجي من المغرب، ومحمد الخالدي من تونس، وقاسم حداد من البحرين، شاكراً إدارة مهرجان جرش للثقافة والفنون على ما تقدمه من جهود حثيثة لإبراز صورة الأردن في أجمل حلة من الثقافة والأدب والفن الرفيع.

قصائد وطنية

أنشد الشعراء المشاركون قصائد تغنت بحب الأوطان، وشاركت فرقة «نايا» النسائية، التي تعد أول فرقة نسائية في الأردن، في تقديم عدد من المقطوعات الموسيقية والموشحات خلال الأمسية الشعرية الأولى للمهرجان، وقد تأسست في عام 2011، وتقدم أيضاً في عدد من الأنشطة المختلفة خلال فعاليات مهرجان جرش للثقافة والفنون.

حضور إماراتي

حضر ثاني أمسيات المهرجان التي أقيمت في رابطة اتحاد الكتاب والأدباء في عمَّان أحمد علي البلوشي، سفير دولة الإمارات في المملكة الأردنية الهاشمية، والتي شارك فيها الشاعر حبيب الصايغ الذي ثمن خلال حديثه لـ«البيان» الجهود التي تبذلها الأردن ممثلة في مهرجان جرش للثقافة والفنون.

وقال إن هذه المشاركة تعد الثانية، بفارق 35 عاماً عن المشاركة الأولى له في عام 1983، خلال هذه الفترة التي توثقت فيها العلاقات بين البلدين، نتيجة غرس المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.

والتي تعززت في عهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وهناك تعاون وثيق بين اتحاد أدباء وكتاب الإمارات والأردن من خلال الزيارات والمؤتمرات واللقاءات.

سعادة

عبر الصايغ عن سعادته بتمثيل الإمارات من خلال هذه الزيارات باعتباره الشاعر الإماراتي الوحيد في المهرجان، وعدَّها فرصة لاستعادة ذكريات جرش وصناعة ذكريات جديدة، وأكد دور الدبلوماسية الثقافية المهم.

حيث هناك تعاون بين وزارة الخارجية واتحاد كتاب وأدباء الإمارات للتعريف بكُتَّابنا وأدبائنا، وإطلاع ممثلي السفارات على الوضع الثقافي، وزيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، للصين أخيراً، تؤكد أهمية مد الجسور مع العالم الخارجي في جانبها ليس الاقتصادي فقط بل والثقافي. ونوه إلى ضرورة أن يكون حضور المثقف والأديب الإماراتي الذي يمثل الإمارات عبر المؤسسات.

جائزة سنوية

يخصص مهرجان جرش للثقافة والفنون في كل دورة جائزة سنوية للشعر، يتم تسميتها باسم شاعر عربي ممن تركوا بصمات خالدة في الذاكرة، تكريماً لمنجزه، واعتزازاً بمكانته، حيث خصص الدورة السابقة للشاعر الراحل حبيب زيودي باعتباره رمزاً أدبياً وشاعراً فذاً، أما هذه الدورة فتحمل اسم الشاعر الأردني الراحل خالد المحادين الذي خلف إرثاً كبيراً في الشعر والنقد والأدب والفكر والمقالات الصحفية.

وقد فاز بالجائزة في هذه الدورة الشاعر عمر أبوالهيجاء عن ديوانه «وأقبل التراب»، الذي توجه بالشكر لإدارة المهرجان على هذه الجائزة.