عادت مهرجانات الصيف في لبنان إلى الماضي الموسيقي للعالم العربي هذا العام، وتجلى ذلك من خلال حفل غنائي لحفيدة نجمة الغناء في الثلاثينات من القرن الماضي أسمهان في قصر بالجبل.
خلبت أسمهان ألباب جمهورها في وقت حل فيه الاستعمار الأوروبي محل الإمبراطورية العثمانية، ووصلت الرموز الثقافية إلى الجمهور عن طريق وسائط جديدة مثل السينما والإذاعة.
وبعد نحو قرن من الزمان، صعدت حفيدتها ياسمينا جنبلاط إلى المسرح الخميس لتغني في مهرجان بيت الدين في قصر يرجع إلى الحقبة العثمانية في جبل الشوف، بمصاحبة الموسيقي الفرنسي من أصل لبناني غابرييل يارد. وقالت ياسمينا: «كنت من أشد المعجبين بها كامرأة. اكتشفت فنها في مرحلة لاحقة من عمري. ما حاولنا أن نفعله هو تكريمها وإعادة تقديم أعمالها بينما نعيش في الخارج».
وقدمت ياسمينا جنبلاط، بالإضافة إلى أغنيات أخرى، اثنتين من أغنيات أسمهان هما «يا حبيبي تعالى الحقني» التي كتب كلماتها أحمد جلال ولحنها عام 1940 مدحت عاصم و«ليالي الأنس في فيينا» التي لحنها لأسمهان شقيقها فريد الأطرش وغنتها في فيلم «غرام وانتقام» (1944)، وهي إحدى أشهر أغنياتها.
وقال يارد إنها عملية «إعادة بناء للأغنيات. تعاملت مع الأمر بوصفه معالجة لموسيقى عظيمة».
وفاز يارد بجائزة أوسكار عن الموسيقى التصويرية لفيلم «المريض الإنجليزي» (ذا إنجلش بيشنت).
وحلقت الخفافيش في السماء التي رصعتها النجوم وأضاءت الأنوار الملونة بوابة القصر والقنطرة الطويلة التي تمتد إلى أحد جوانب المسرح.
وحضر نحو 3 آلاف شخص الحفلة التي أقيمت في قصر الأمير بشير الشهابي بالبلدة الواقعة جنوب شرقي بيروت، وحملت عنوان «لقاء على شرق جديد».
وتستمر فعاليات مهرجانات بيت الدين بمسرحية غنائيّة بالإنجليزية مقتبسة من رواية جبران خليل جبران «الأجنحة المتكسّرة» يقدمها الفنان الشاب نديم نعمان من 24 إلى 26 يوليو.
