فيديو امرأة ضربها زوجها بوحشية يهز مواقع التواصل

أثار فيديو يصور سيدة مغربية تعرضت للضرب بوحشية على يد زوجها سيلا من التنديدات على مواقع التواصل الاجتماعي. ويكشف الفيديو الذي سجل مئات الآلاف من المشاهدات آثار الضرب المبرح على جسم هذه السيدة التي قالت إن السلطات في منطقتها رفضت استقبالها لكي تقدم شكواها.

وتعرضت زوجة مغربية تقطن في جماعة المجاطية أولاد الطالب بإقليم مديونة، على بعد 20 كلم تقريبا من العاصمة الاقتصادية للمملكة، للضرب الوحشي كما ظهر في فيديو نشر على الإنترنت في السابع من الشهر الجاري، وشاهده مئات الآلاف من الأشخاص.

وقالت هذه السيدة في الفيديو (نورده هنا بالفصحى) "اعتدى علي زوجي، لاحظ حالتي، لمجرد أنني سألته لماذا عاد إلى البيت متأخرا..."، متحدثة وسط سيل من دموع الألم والحزن عما تعرضت له من تعنيف على يد والد أبنائها، لشخص صور الفيديو في الشارع العام، قبل أن تبدأ في كشف آثار الضرب والتعنيف الذي تعرضت له. وأضافت الضحية أن زوجها أخذ منها أبناءها بعد هذه الحادثة، بحسب فرانس 24.

وتظهر مشاهد الفيديو الكثير من آثار الضرب المبرح في أجزاء مختلفة من جسمها، كشفتها هذه الزوجة أمام الكاميرا وسط نحيب متواصل وبصوت حزين، فيما لم تعد ملامح وجهها قادرة على التعبير عما بداخلها جراء الكدمات التي شوهت الجزء الكبير منه.

تنديد على مواقع التواصل الاجتماعي

لم يكن أمام مصور الفيديو إلا التنديد بهذا الاعتداء الشنيع على هذه السيدة، قائلا بلهجة مغربية: "والله حشومة...وخا ما عرف اشنو تدير ليه، ما يوصل لهذا المستوى باش يضربها هاكا"، أي عار ما قام به هذه الزوج بحق زوجته، وأنه لا يجب عليه ضربها مهما كان خطؤها بحقه.

هذه السيدة توجهت إلى مركز الدرك الملكي في المنطقة لتقديم شكوى بشأن ما تعرضت له من تعنيف، إلا أن موظفي المركز لم يستقبلوها، حسب تصريحها في نفس الفيديو، إذ كان ردها عندما تم سؤالها إن كانت قد قدمت شكوى: "لم يريدوا حتى إدخالي".

الفيديو نشر على صفحة عبر فيس بوك قبل أن يتم تعطيله، "ولم تنشره البيان نظراً لاحتوائه على مشاهد عنيفة"، وقد سجل أكثر من 800 ألف مشاهدة، الكثير منهم تركوا تعليقات عليه كانت كلها إدانة للعنف الوحشي الذي تعرضت له هذه الزوجة، فيما علق ناشر الفيديو أن "قمة الحكرة (الحُقْرة، أي الغبن)، هي أن الدرك الملكي بمديونة رفض الاستماع إليها والتدخل لإنصافها، وكذلك المستشفى الإقليمي هو الآخر امتنع عن تسليمها تقريرا طبيا يوثق العنف الجسدي والنفسي الذي تعرضت له...".

لكن مركز الدرك الملكي بالمنطقة أكد في تصريح لمجلة "تيل كيل" أنه فتح تحقيقا في القضية. وأضاف أنه استمع للضحية وسجل شكواها.

وتخوض الجمعيات النسائية معارك من أجل تحسين وضع المرأة في المجتمع المغربي ومحاربة العنف ضدها. وتسجل الأرقام أن نسبة كبيرة منهن يتعرضن للعنف.

فحسب إحصائيات تعود لوزارة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية، نشرت في مايو 2019، 54,4 بالمئة من المغربيات صرحن بأنهن تعرضن لشكل من أشكال العنف في حياتهن.

وفي خطوة حكومية نحو إنصاف المرأة لما تتعرض له في حياتها اليومية من الرجل، تبنت المملكة في سبتمبر من العام الماضي لأول مرة قانونا يعاقب بعض أشكال التحرش الجنسي، وشددت العقوبات ضد الأزواج المتورطين في العنف الزوجي، إلا أنه يظل غير كافٍ، في نظر الجمعيات المدافعة عن حقوق المرأة، باعتباره لا يوفر الحماية الكافية للضحايا.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات