ينطلق في أبوظبي يوم غد الأربعاء معرض «الفن والمدينة» الذي يقدم مجموعة مختارة من الأعمال الفنية من مجموعتها الخاصة، والتي تجسد معاني الثقافة الشعبية وارتباطها الوثيق بالمدينة، والذي تنظمه دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، ويستمر حتى 6 أكتوبر المقبل في منارة السعديات.

يقدم المعرض فن «البوب آرت» الأوروبي والأمريكي والشرق أوسطي للكشف عن أبعاد المدينة ودورها في تقديم الثقافة السائدة والمنتشرة باستخدام أعمال «الكولاج» والنحت والرسم والتركيب، إذ استلهم الفنانون المشاركون في المعرض أعمالهم وأماكن عملهم ولوحاتهم الفنية من مدينة أبوظبي.

حياة عصرية

يعكس معرض «الفن والمدينة» الطبيعة المعقّدة للمجتمعات الحضرية، والتي تقوم على المال والسيارات والنفط والتكنولوجيا، وهي الدليل الأبرز على الحياة العصرية، ومهد الثقافة الشعبية التي تنبثق من الأصوات والخيال والحركة، سواءً كانت من الإعلانات أو عمليات إنتاج المنتجات الاستهلاكية أو الموسيقى أو الفن أو الأدب أو الطعام أو التكنولوجيا أو المساحات الحضرية.

وتعليقاً على ذلك، قالت علياء القاسمي، مديرة منارة السعديات: «تماشياً مع رؤية منارة السعديات المعنية بإبراز الثقافة المعاصرة، نحن متحمسون لإطلاق معرض (الفن والمدينة)، والذي يقدم أعمالاً فنية استثنائية تعكس اللغة والهوية المشتركة لزمننا هذا. ونتطلع قدماً لعرض هذه الأعمال الملهمة التي أبدعها مجموعة من الفنانين المبتكرين، ونتمنى أن تلقى رؤيتهم الفنية الفريدة إعجاب الجمهور».

وتتضمن الأعمال المعروضة من المجموعة الخاصة لدائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، أعمال جيف كونز وحسن شريف، وتتمحور أعمالهما حول آليات النزعة الاستهلاكية الضخمة التي تنتقد الثقافة الشعبية وتتحداها وتحتفي بها في آن واحد.

بينما يعرض الفلسطيني وفا الحوراني، أحد الفنانين المشاركين، صوراً من مجموعته «قلنديا 2047» التي تصور الحياة اليومية في المخيم الفلسطيني الملاصق لأهم نقطة تفتيش تتحكم بالدخول إلى رام الله.

واقع

من جهته، أبدع الفنان الفلسطيني تيسير بطنيجي، المقيم في فرنسا، عملاً منيراً بأضواء النيون تتشابك فيه كلمتا «ثروة ثورة»، ليشكل تعليقاً غير مباشر على واقع المدن في العالم العربي والعالم. وفي تعليقه على مشاركته في معرض «الفن والمدينة» عبر هذا العمل المسمّى بـ«عاشقان غير كاملان».

ملصقات

يشارك في المعرض أيضاً الفنان جاك فيليجلي الذي جمع ملصقات إعلانية من شوارع باريس لابتكار تقنية خاصة به تدعى «أفيش لاسيريه» أي الملصقات الممزقة، والتي تعتمد على مواد اعتيادية لابتكار أعمال فنية متميزة، حيث استأصل الفنان هذه المواد من سياقها الحضري وجمع قطعها الممزقة لإبداع أعمال تشير إلى الوضع السياسي الراهن. بينما استلهم الرسام الأمريكي كيف هارينغ الذي استوحى أعماله من الشارع أيضاً، حيث استلهم أسلوبه المميز من شوارع نيويورك وثقافة الرسم الجرافيتي في الثمانينات، ليصبح شخصية محورية في نهضة فن «البوب آرت» الأمريكية.