تاد سميث رئيس دار المزادات العالمية لـ«البيان»:

«سوذبيز» تسعى لدور في تشكيل مشهد الفنون الإماراتي

أكد تاد سميث، الرئيس والمدير التنفيذي لدار «سوذبيز» للمزادات، أن الدار تسعى لأنه يكون لها دورٌ في تشكيل مشهد الفنون الإماراتي، حيث استضافت دبي ثاني مزاد لـ«سوذبيز»، خلال مارس الماضي، جرى خلاله بيع عدد من أندر القطع الماسية والساعات بمبنى «غيت فيليج»، في مركز دبي المالي العالمي. وكانت الساعات هي أبرز مبيعات المزاد، الذي حقق المزاد 3 ملايين دولار، مع قدوم عشاق جمع الساعات من المنطقة وخارجها بقوة.

خطة عمل

وتحدّث سميث في حوار خاص مع «البيان» حول خطة عمل «الدار» في منطقة الشرق الأوسط، وأهميته على مستوى العالم: «نمر اليوم بفترة مشوقة، سواء لمن يبيع أو يشتري الأعمال الفنية في الشرق الأوسط، وشهدنا تضاعفاً في عدد المشاركين الشرق أوسطيين في مزاداتنا العالمية على مدار السنوات الخمس الماضية، وبالنظر إلى الإمارات العربية المتحدة، نلاحظ أن عدد المشاركين ازداد ثلاثة أضعاف، خلال هذا الإطار الزمني». وأضاف: «عززنا التزامنا بقطاع الرفاهية في الشرق الأوسط خلال العام الجاري، من خلال تعيين اثنين من اختصاصيي الساعات والمجوهرات الرائدين، وسيسافر اختصاصيا الساعات فريدريك واتريلوت، واختصاصية المجوهرات صوفي ستيفنز، المقيمين في دبي، إلى كافة أنحاء المنطقة، للقاء جامعي الساعات والمجوهرات، وتقديم المشورة بشأن بيع وشراء وتطوير فرص العمل».

ونهدف في أعمالنا الأخرى، عدا عن المزادات، بأن يكون لنا دور في تشكيل مشهد الفنون والثقافة في دولة الإمارات، من خلال مواصلة تعزيز أنشطتنا التعليمية في المنطقة، عبر تنظيم الجلسات الحوارية المتخصصة، ومعارض الفن بكافة أنواعه من جميع أنحاء العالم. على سبيل المثال، أطلقت روكسان زاند نائب رئيس مجلس الإدارة لمنطقة الشرق الأوسط والخليج في سوذبيز، خلال الفترة الماضية، كتابها الجديد بعنوان: «الهندسة والفن في الشرق الأوسط الحديث»، خلال معرض «آرت دبي»، بالتعاون مع وزارة الثقافة وتنمية المعرفة في الإمارات، ومهرجان البُردة.

تطورات

وعن رأيه في التطورات الحاصلة في المجال الفني في المنطقة، والتركيز على الفنون قال: «تتوافق أنشطتنا في الشرق الأوسط مع مهمة متحف اللوفر العالمي في أبوظبي، الذي يهدف إلى استضافة الأعمال الفنية الشاملة لكافة الثقافات، وتسليط الضوء على القواسم المشتركة بين تراث جميع الثقافات على اختلافها، ورأينا هذا الموضوع بارزاً في كافة أنحاء دولة الإمارات بشكل خاص خلال «عام التسامح»، الذي حمل رسالة أساسية، محورها مشاركة أفضل ما في الثقافات جميعها، لتعزيز التبادل الثقافي وتحفيز الحوارات الجديدة». وأشار إلى أن المستقبل يبدو مشرقاً، مع تزايد المتاحف الدولية الكبرى، التي تستحوذ على المزيد من أعمال الفنانين الشرق أوسطيين، فضلاً عن عدد كبير من المؤسسات والمنشآت التي تفتتح أبوابها في أنحاء المنطقة، مثل: مركز جميل للفنون، كأول مؤسسة فنية غير ربحية في دبي، وإعادة افتتاح قصر الحصن، والمجمع الثقافي في أبوظبي.

نتائج

وعن نتائج إحصاءات العام الماضي، وما تميز به من إنجازات، علق سميث: «كان العام الماضي رائعاً ومليئاً بالإنجازات بالنسبة لدار سوذبيز، حيث نجحنا بتحقيق معظم ما خططنا له، وبلغت مبيعاتنا الموحدة 6.4 مليارات دولار، وسجلت زيادة بنسبة 16% مقارنة بعام 2017، وهي نتيجة هائلة، وشهدنا أيضاً بعض المبيعات الهامة، التي تعد اليوم إنجازات بارزة في تاريخ الدار».

تحوّل رقمي

وتابع: «لا شك أن أحد أهم إنجازاتنا خلال العام الماضي، كان تطورنا في المجال الرقمي، فكان توسيع نطاقنا على شبكة الإنترنت، وتحسين خدماتنا، محط اهتمام ملموس للدار، وأثمر التزامنا بتنمية هذا المجال بشكل فعليّ، حيث أنفق المشترون عبر الإنترنت أكثر من 220.4 مليون دولار خلال العام الماضي، وتمّ بيع 37% من إجمالي المعروضات عبر الإنترنت، وساعدتنا منصاتنا الرقمية أيضاً، في الترحيب بعدد قياسي تجاوز 11 ألف مُزايد جديد في المزادات، وركّزنا جهودنا أيضاً في إيجاد طرق جديدة لتوظيف التكنولوجيا، ليس فقط في بيع الأعمال الفنية، وإنما في جلبها أيضاً، وأطلقنا عام 2017، منصة التقييم الخاصة بنا عبر الإنترنت، لتسهيل مشاركة الأشخاص من كافة أنحاء العالم، ومساعدتهم على اكتشاف ما إذا كانت مقتنياتهم ذات قيمة في سوق المزادات، واستقطبت المنصة خلال العام الماضي لوحده، أكثر من 56.5 مليون دولار من المبيعات، من أكثر من 70 ألف مشارك، من أكثر من 200 دولة».

كما أكد أن الدار شهدت إضافة إلى مبيعاتها الرقمية، نشاطاً كبيراً في المبيعات الخاصة، وهو مجال بات محل اهتمام الدار خلال السنوات الأخيرة، ويوضح الخدمات الشاملة والمكملة لأعمال الدار في المزاد، مشيراً إلى أن تلك المبيعات حققت ما يزيد على مليار دولار، وهو أعلى مستوى وصلت إليه الدار خلال السنوات الخمس الماضية، وكان في قمته في آسيا، حيث أبدى العملاء هناك اهتماماً بالفن الغربي الحديث، بالإضافة إلى أعمال الفنانين الغربيين القدماء. وعن المعروضات الأكثر مبيعاً، أشار إلى أن سوق الأعمال الفنية، شهد نمواً مطرداً خلال السنوات الأخيرة، وبلغ الإجمالي السنوي في العالم 1.6 مليار دولار خلال العام الماضي، محققاً زيادة بنسبة 14%، مقارنة بعام 2017.

تاريخ طويل

أوضح تاد سميث أن الشرق الأوسط يتمتع بتاريخ طويل وغني في جمع الأعمال الفنية، ويمتاز جامعو المنطقة بعين ثاقبة وفريدة، ومعرفة عميقة تمنحهم ثقة واضحة في اختيارهم للمعروضات، وينجذب العديد من جامعي الأعمال الفنية في الشرق الأوسط، إلى الفن الشرق أوسطي، وينشط جامعو القطع الفنية في الشرق الأوسط في الوقت نفسه عبر الفئات العالمية الرئيسة، كالمجوهرات والفن الحديث والمعاصر والفن الانطباعي والساعات.


طباعة Email
تعليقات

تعليقات