أكَّد جمال بن حويرب، المدير التنفيذي لمؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، أنَّ «برنامج دبي الدولي للكتابة» استطاع أن يصل بورشه التدريبية إلى مختلف الدول العربية التي تزخر بالمواهب والمبدعين من الكتّاب في شتى مجالات المعرفة وفنون الأدب، ليقدِّمَ لهم قاعدة صلبة وبيئة متكاملة لصقل ورعاية مواهبهم ونتاجاتهم الأدبية، وتقديمها للعالم، الأمر الذي يدعم المكتبة العربية ويرتقي بالنتاج الفكري لأبناء هذه المنطقة.
جاء ذلك في ختام المؤسَّسة لأولى الدورات التدريبية لورشة عمل «أدب الطفل» في المملكة المغربية، التي تقدمها المدربة د. وفاء ثابت المزغني، وتقام للمرة الأولى على مدار 5 شهور بمشاركة 10 متدربين، لاسيما بعد النجاح الكبير الذي حقَّقته ورش عمل «برنامج دبي الدولي للكتابة»، التي نظمتها مؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة في عدة دول تضمنت كلاً من: مصر، والكويت، وتونس؛ بهدف توسيع دائرة دعم البرنامج للمبدعين العرب في مختلف الدول.
استمرار
وأوضح بن حويرب أن البرنامج سيستمر في نهجه لتقديم ورش تدريبية في دول ومناطق جديدة خلال الفترة المقبلة، وبشكل يضمن إنتاج أعمال وإصدارات مميزة تسهم في وضع الأدب العربي وفنونه المختلفة في مقدمة قائمة أفضل أنواع الأدب على مستوى العالم. وختم بقوله: «ستشكِّل ورشة عمل المغرب محطة مهمة في مسيرة «برنامج دبي الدولي للكتابة»؛ نظراً لكونها تسلط الضوء على مجال مهم وهو أدب الطفل الذي يحتاج إلى مزيد من التطوير والدعم في عالمنا العربي، للخروج بأعمال متميزة تقدم الفائدة للأجيال القادمة».
فكرة عامة
وتفصيلاً، ناقشت الدورة الأولى التي اختتمت أعمالها أخيراً، الفكرة العامة لأدب الطفل بصفة خاصة، كما ركَّزت على خصوصيات الكتابة للأطفال، وتحديداً في مراحل الطفولة المبكرة وسن ما قبل المدرسة، وتمَّ خلال الدورة التعرُّف إلى أهمّ التقنيات السّردية المعتمدة في الكتابة القصصية، والتواصل مع المتدربين عن بعد، وتوجيههم لبعض القراءات وبعض كتب الأطفال استعداداً للدورة الثانية.
وتنطلق الدورة الـ2 من الورشة يوم 11 يوليو الجاري، حيث ستشهد إطلاع المشاركين على نماذج من قصص فازت بجوائز عربية وعالمية معروفة ودراستها، إلى جانب التعرُّف إلى تجارب مختلفة لكتّاب عرب وأجانب، وتبادل الخبرة بخصوص الحلول المناسبة للتعامل مع الصعوبات التي تواجه كلَّ مبدع في حقل الكتابة القصصية الموجهة إلى أطفال مرحلة الطفولة المبكرة وسن ما قبل المدرسة، ومناقشة أهمية الرسومات المصاحبة للكتب الموجهة لهذه الفئة، إضافة إلى التمكُّن من إنتاج عمل إبداعي فردي أو ثنائي أو جماعي يكشف عن الاستفادة من هذه الدورة.
تقنيات
فيما تناقش الدورة الـ3 للورشة، التي تنطلق أغسطس المقبل أهمّ التقنيات السّردية المعتمدة في الكتابة لفئة الطفولة المتوسطة والمتأخرة، والتمكُّن من أدوات عملية وعلمية لقراءة تجارب قصصية موجهة للأطفال ونقدها استناداً إلى معايير موضوعية، مع الاستفادة من تطوُّر أشكالها ومضامينها، والتعرُّف إلى تجارب مختلف المتدربين في الكتابة لفئة الطفولة المتوسطة والمتأخرة، وتبادل الخبرة بخصوص الحلول المناسبة للتعامل مع الصعوبات التي يمكن أن تواجه كلَّ مبدع في هذا المجال.
نماذج
وتقام الدورة الـ4 للورشة في سبتمبر المقبل، وسيتم خلالها مناقشة نماذج من الكتب الموجهة لفئة الطفولة المتوسطة والمتأخرة شكلاً ومضموناً، وإعداد قائمة بخصوصيات الكتابة لفئة الطفولة المتوسطة والمتأخرة والتعرُّف إلى المعجم اللغوي المناسب لهذه الفئة، ومناقشة المشاريع مع المشاركين، ووضع مخطَّط مبدئي نظري لكل قصة، وخطِّ السطور الأولى منها، واختبار وتسهيل عملية التفكير الخاصة بالمشاركين وتحفيزهم لاعتماد أفكار جديدة أو نقلهم إلى زاوية مختلفة للمواضيع بما يتناسب مع شخصية وتوجُّهات كل مشارك.
ويعمل «برنامج دبي الدولي للكتابة» على إصدار نتاج كل ورشة تدريبية بعد انتهائها، من خلال طباعة الكتب والإصدارات في أهم دور النشر العربية ومع ناشرين متميزين محلياً وعربياً.
أفكار
تختتم الورشة أعمالها بالدورة الـ5 والأخيرة في أكتوبر المقبل، والتي ستشهد طرح أفكار المشاركين للقصص المقترحة كاملة في نسختها الأولى والتأكُّد من قابليتها للتنفيذ، ومناقشة الشخصيات الرئيسة وتناول مضمونها، وتسليط الضوء على الشكل والأسلوب مع المشاركين، والبحث معهم في كيفية معالجة المضمون واختيار الأدوات الفضلى لذلك. إذ سيتم التركيز على الشخصيات، الحبكة، عملية السرد بالنسبة لكل فئة عمرية وملاءمة القصة في موضوعها وتقنيتها والفئة الموجّهة لها، وعمل المشاركين ضمن مجموعات ثنائية ثمَّ جماعية لمناقشة أعمالهم مع بعضهم بعضاً، وتقييمها تحت إشراف المدربة، وختاماً مناقشة أعمال المشاركين كل على حدة.

