يفتح كتاب «فلسفة الرياضة» الصادر عن مشروع «كلمة» للترجمة في دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، للكاتب ستيفن كونور، أستاذ الأدب الحديث ونظريته بقسم الآداب والعلوم الإنسانية في كلية «بيركبيك» بجامعة «لندن»، الباب على مصراعيه للنقاش والتأمل، فكونر من خلال كتابه يضمن أن يضطر القارئ إلى تدبُّر شيء محوري جدًا في ثقافتنا ويشكّك فيه ويمحصه، إذ أن الرياضة لا تهيمن فقط على صناعة الترفيه لدينا، بل وعلى وسائل إعلامنا كافةً. وسرعان ما يتجلى لنا أن الرياضة مجال واسع شاسع، وعليه فإن للكتاب الذي نقله إلى العربية الباحث والمترجم الصحفي طارق راشد عليان مذاقاً رائعاً.

فهم جديد

ويقدم كونر في الكتاب فهماً فلسفياً جديداً للرياضة بشروطها الخاصة، ويقدم هيكلاً كاملاً لها، واصفاً عناصرها الجوهرية، بما في ذلك الأماكن المميزة لممارسة الرياضة، وطبيعة زمن الرياضة، وأهمية الأدوات الرياضية، كالمضارب والكرات، وطرائق الحركة أثناء ممارسة الرياضة، ودور القواعد والصُدفة، والمعنى الحقيقي للغش والفوز.

لوح هندسي

ويتأمل كونر بشكل مثير للاهتمام ملعب كرة القدم باعتباره لوحاً للأشكال الهندسية، ويتفكّر في علة أن كون المرء في الصدارة يعني تفوقه زمانياً، و«كأنه حَرَّكَ عقارب الساعة إلى الأمام»، ويتدبّر المشاق الجسيمة التي يتحملها المعلق الرياضي الذي كثيراً ما يكون مثارَ سخرية، ويتأمل الجري السريع باعتباره «المحاولة البهيجة للفرار من جاذبية كتلة الجسم»، وفائدة التفكير السحري في «تعقب» المضرب، ويتفكر في كيفية تلاعب المرء بالكرات.