منذ أكثر من قرن من الزمن ونحن نسمع عن موت الرواية، في سلسلة تمتد من ويل سيلف مروراً بفيديادر سوراجبراساد نيبول، وصولاً لجول فيرن. إلا أن تهاوي الفكرة نحو الزوال، والتي عززها تراجع مبيعات روايات الخيال عام 2018، سيتأكد مع مجموعة من الكتب العالمية التي ستقود موجة النمو مجدداً هذا العام.

وقد أشار الكتاب السنوي لاتحاد الناشرين أخيراً، إلى أن مبيعات روايات الخيال قد تراجعت في الإطار المادي للعام الماضي وتقلصت بنسبة 7% لتبلغ 359 مليون جنيه استرليني. ولم تغفل موجة التراجع زيادة نسبة 4% في مبيعات الأدب الرقمي، الذي وصل إلى 229 مليون جنيه استرليني مع تحقيق مجموع المبيعات الكلي تراجعاً بنسبة 3% عام 2018 ووصولها إلى 588 مليون جنيه استرليني.

ارتفاع

بالمقابل ارتفعت مبيعات الأدب غير الخيالي بنسبة 1% وحققت 954 مليون جنيه إسترليني، مع ارتفاع في العائدات الرقمية بنسبة 10%. وأشار اتحاد الناشرين إلى الأداء «المتميز» للأعمال غير الخيالية التي قيل إنها شهدت نمواً يقارب 30% في الأعوام الخمسة الأخيرة، إضافة للنمو «الاستثنائي» في مجال الكتب المسموعة بما يزيد على 43% ما بين 2017 و2018.

ولفت ستيفن لوتينغا، المدير المسؤول لاتحاد الناشرين إلى أن مبيعات أدب الخيال تشهد تراجعاً منذ عدة أعوام بدءاً من 2014، وأضاف: «من بين كافة الكتب التي ننتج يبقى أدب الخيال الأكثر عرضة لوقت فراغ الناس. وسواء للنتفليكس أو الألعاب الإلكترونية أو التواصل الاجتماعي فإن المنافسة على أشدها». وأشار في الوقت عينه إلى تحوُّل الناس إلى أدب اللاخيال من الخيال في السنوات الخمس الماضية.

ووافقت كايت سكيبر، مديرة المشتريات في شركة «ووترستون» على أن الناس يحبون الرواية الجيدة سواء كانت تنتمي للخيال أو للواقع، لكنها عزت هبوط مبيعات أدب الخيال لغياب العناوين الممهورة بتواقيع أسماء روائيين كبار العام المنصرم.

وأضافت سكيبر ختاماً: «يتسم قطاع النشر بالقوة هذا العام عبر كافة الفئات، وهناك كتب تجتذب مختلف أنواع القراء وتدفع الزبائن للإقبال على متاجر الكتب. ويحدونا أمل كبير لموسم الأعياد المقبل».