منذ أن أطلق العنان لشغفه السينمائي، لم يعلن المخرج الإماراتي نواف الجناحي يوماً استسلامه للتحديات التي واجهته وزملاءه صناع السينما الإماراتية، ولم يحدث أن رفع لها رايته البيضاء، فقد ظل طوال الوقت مواظباً على تحقيق حلمه، وتغذية شغفه السينمائي بأعمال قصيرة وطويلة في زمنها، وعميقة في معالجتها الدرامية، الأمر الذي وضع صاحب الفيلم الروائي الطويل «الدائرة» في قائمة الأكثر تأثيراً في السينما الإماراتية.
فها هو الجناحي، الذي انتهى في أبريل الماضي من مهمة تحكيم مسابقة الأفلام الروائية والتحريك القصيرة في الدورة الـ 21 لمهرجان الإسماعيلية السينمائي الدولي للأفلام التسجيلية والقصيرة، والتي أقيمت في مصر، يمضي في طريقه، طارقاً أبواب فيلم جديد، حيث كشف، أول من أمس، عن نيته إخراج فيلم قصير، يحمل عنوان «مكان في الزمن»، والذي تصل مدته إلى نحو 16 دقيقة.
فرصة
إعلان الجناحي، صاحب الفيلم الروائي الطويل «في ظل البحر» (2013)، عن فيلمه الجديد، جاء من خلال الإعلان عن إطلاقه لعملية بحث عن ممثلين، يمتلكون القدرة على حمل تفاصيل قصة فيلمه الجديد، الذي سيتم تصويره خلال الفترة المقبلة في البحرين، ليتيح الجناحي من خلال ندائه الفرصة لعدد من الوجوه الجديدة لدخول دروب الفن السابع.
قصة «مكان في الزمن» لا تزال حتى الآن مجهولة الملامح، والعمل عليها لا يزال جارياً، في وقت يتوقع أن تنطلق أعمال تصوير الفيلم القصير في 7 يوليو المقبل، وتستمر على مدار يومين، في حين لم يحدد الجناحي جنسية معينة، فقد آثر أن يبقي الباب مفتوحاً أمام الجميع، حيث يتطلع الجناحي إلى الحصول على ممثلين قادرين على تجسيد دور رجل عجوز في العقد السادس من العمر، يمتاز بجسد هزيل، وملامح حادة، كما يتطلع أيضاً إلى شاب في أواخر العشرينيات، يمتاز بمزاج متقلب وعصبي، لتقابله شابة تمتاز بالقدرة على بث الدفء والحنان.
خبرة
ورغم غيابه الطويل عن الشاشة الكبيرة فإن صاحب فيلم «مرايا الصمت»، الذي رأى النور في 2006، وشكل علامة فارقة في السينما الإماراتية، لا يكاد يهدأ على الأرض، فهو أحد أولئك الذين لا يبخلون في تقديم خبراتهم للآخرين، فقد انتهى خلال الأسبوع الماضي من تقديم ورشة عمل حملت عنوان «مقدمة في صناعة الأفلام»، قدّمها في حرم «مؤسسة فن» بالشارقة، وخصصت للشباب الذين تقع أعمارهم بين 15 - 18 عاماً.
المتابع لأفلام الجناحي يشعر بقدرته على الذهاب بفنه البصري نحو مناطق جديدة، وهو ما أكده من خلال أعماله وحضوره على الساحة المحلية والخليجية، وإسهاماته العديدة في الإخراج والكتابة السينمائيين، والتي طالما اتسمت بالجدية والاحتراف.
