في عمر الـ 28 أطلق الكاتب الأمريكي جيفري باتريك كيني سلسلته «يوميات الفتى الجبان» الموجهة للأطفال والمراهقين، حيث ترجمت السلسلة إلى 61 لغة، وطبع منها ملايين النسخ حول العالم، وكانت اللغة الألمانية هي أول لغة ترجم لها هذا الإصدار.
وحول بدايته، قال جيفري في حديثه لـ«البيان» خلال زيارته مؤخراً لإمارة دبي، بأن البداية كانت حينما كان يعمل في صحيفة مخصصة للرسوم الكرتونية، فأراد أن يسخر موهبته التي اكتشفها على مقاعد الدراسة حينما كان طالباً يصعب عليه التركيز خلال الدروس، فكان يرسم الشخصيات الكرتونية المفضلة لديه مثل سنوبي وتشارلي وغيرها، فانتبه المعلمون والداه لبراعته في الرسم التي تطورت شيئاً فشيئاً، ولاحقاً عند عمله في الصحيفة أراد أن يقدم شيئاً مبتكراً وجديداً بطريقة القصص المصورة فكانت «يوميات الفتى الجبان».
ويتابع جيفري بأنه يستوحي أفكار القصص وأحداثها من الحياة اليومية التي يعيشها، حيث لا يخلو عالم الطفولة من روح الفكاهة التي تتسم بها شخصياتهم.
وحول الرسالة التي يرغب في إيصالها للأطفال من خلال هذه السلسلة، قال بأنه لا يفضل أن يقدم الرسائل المباشرة، لكنه يسعى لغرس فكرة أهمية القراءة واستشعار المتعة من خلال التشويق للأحداث القادمة في السلسلة.

الأفكار المتجددة في الرسوم المتحركة، التي يطبعها للأطفال في هذه السلسلة ليست بالمسألة الصعبة، فبسؤاله عن مصدر إلهامه أكد بأن السلسلة تتسع لمختلف الأفكار المتنوعة، فهناك عوالم لم يصلها بعد ولم يكتشفها وهي قد تولد له أفكاراً لكتابة إصداره الجديد والقادم، على سبيل المثال فكرة الانتقال من منزل لآخر، وهي كما يقول تجربة مر بها العديد من الأطفال وستكون فكرة أحد كتبه القادمة التي يسعى لكتابتها.
وعن زيارته أخيراً لدبي وانطباعه عن المجتمع العربي، الذي قد يكون مصدر إلهام لفكرة جديدة مستوحاة من البيئة العربية، ذكر بأن زيارته لمنطقة الشرق الأوسط على وجه العموم قليلة، لذا لم يقترب تماماً من الطفل العربي، وزيارته القصيرة لدبي التي قال عنها إنها (عالمية جداً) سنحت له أن يلتقي عشرات من الجنسيات المختلفة، ولاحظ تعايش هذه الثقافات رغم اختلافها، وهو شيء لم يره في أي مكان آخر غير دبي، وخلال هذه الزيارة لم تسنح له الفرصة ليكتشف ما هي دبي فعلاً.
وعن توجهه لكتابة الرواية إضافة إلى الرسوم المصورة، قال بأنه قد يكتب قصص الخيال العلمي للناضجين إلا أنه يفضل أن يكتب الفكاهة للأطفال، لأنه يعتقد أن الكتابة للأطفال هي الأفضل، وعن مدى تقبله لفكرة تحويل القصص المصورة لأعمال تلفزيونية، ذكر بأن انتقال أي عمل من الكتابة الورقية ونقلها إلى الإعلام المرئي يفقد النص شيئاً ويكسبه أشياء أخرى، مثل تحويل الرسوم إلى شخصيات حقيقية أكثر من مجرد رسم كرتوني.
ابنا الكاتب جيفري باتريك كيني، اللذان يبلغان السادسة عشرة والثالثة عشرة، يحرصان على قراءة القصص المصورة التي يكتبها والدهما، وهو ما يشعره بسعادة عارمة، حينما يسافرون في رحلتهم الخاصة عبر قصصه التي يكتبها، ويختم حديثه لـ«البيان» بالقول بأنه يؤمن بأن كلما قرأت أكثر كنت أكثر سعادة، فمن لا يستطيع القراءة لن يتمكن من المضي قدماً في هذه الحياة، خاصة الأطفال.
