يمكن من خلال الضغط على أيقونات الصفحة الأولى من الأرشيف الرقمي للخليج العربي، الدخول إلى عوالم مختلفة، مثل «أماكن، شخصيات، وحدات، موضوعات، ونطاق التاريخ».
ويمكن للمتصفح أن يستعرض المواد التاريخية والثقافية المهمة والموثقة للخليج العربي، وهو ما يبين حرص الأرشيف الوطني لدولة الإمارات عبر الموقع الذي أطلقه أخيراً، على توفير ونشر مواد رقمية باللغتين العربية والإنجليزية، تشمل قرنين من الزمان.
مشروع مشترك
وفّر الأرشيف الوطني للإمارات، في مشروعه المشترك مع الأرشيف الوطني للمملكة المتحدة، أحد أعرق الأرشيفات، في إنشاء المورد الإلكتروني الرائد للمعلومات، عبر البوابة الإلكترونية «الأرشيف الرقمي للخليج العربي»، آلاف الوثائق ومئات الصور التاريخية، والتسجيلات المرئية والمسموعة «الوسائط المتعددة»، ذات القيمة التاريخية والثقافية المتعلقة بدول مجلس التعاون الخليجي، وتاريخها الثري، ويمكن للمتصفح تلمس هذا الأمر، عند تصفحه الوثائق التاريخية التي ترصد الكثير من الأحداث، إلى جانب التعرف إلى الكثير من الشخصيات المؤثرة في المنطقة، وهو ما يجعلها بجدارة محتويات جديدة، كونها لم تعرض من قبل على شبكة الإنترنت، خاصة أنها صممت لتكون مصدراً رقمياً متاحاً للباحثين والأكاديميين والمتخصصين وعامة الناس بشكل مجاني.
نقلة نوعية
يهدف موقع «الأرشيف الرقمي للخليج العربي»، إلى رقمنة وفهرسة نصف مليون وثيقة عالية الجودة، من الوثائق الخاصة بدول مجلس التعاون، ومن المتوقع أن يُحدث نقلة نوعية في توفير أرشيف المنطقة إلكترونياً، حيث تم تزويده بأدوات للبحث في المحتويات، وتنزيلها، وبالعديد من الفلاتر، وبما يسهل إمكانية الحصول على نسخ من محتوياته، مثل الحصول على نسخ إلكترونية من الوثائق التاريخية، والتي غالباً ما توجد الوثائق الأصلية منها في أرشيفات خارج منطقة الخليج.
وهو ما يوفر للباحثين مصادر معلومة مهمة للبحث والدراسة، بجانب مشاركتها مع الآخرين.
وتوجد نافذة «الأماكن»، وفيها تعريف بالدول من مختلف أنحاء العالم، التي تربطها علاقات مع دول الخليج العربي، كما يجد المتصفح صوراً للمدن الخليجية، التي شهدت أحداثاً تاريخية.
أما نافذة «الشخصيات»، فتُفتح على مجموعة من المعلومات المتعلقة بشخصيات أثّرت في مجرى الأحداث والقضايا المهمة التي شهدتها منطقة الخليج، بينما تضم «الوحدات»، الهيئات والمنظمات والشركات الكبرى والمؤسسات المحلية والعربية والعالمية، ذات الصلة بالمنطقة وقضاياها التاريخية.
وتتمحور «الموضوعات» في الموقع، حول التعليم والصحة، والمواضيع الاقتصادية والعسكرية، والحدود والتجارة، والقبائل والمناخ، والأديان، وغيرها من مواضيع.
فيما يحدد «نطاق التاريخ» زمناً معيناً، أو فترة زمنية لمعرفة ما شهدته من الأحداث التاريخية، وهكذا تتجاور آلاف المعلومات، لتحاكي كافة الشرائح، وتزيد من المعارف التي يمتلكها الناس عن دول الخليج العربي.
توثيق
يفتح هذا المشروع آفاقاً لتوثيق أعمال المؤسس، المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ومنجزاته، خاصة في الفترات الأولى لتوليه مهام إدارة منطقة العين في 1946، حيث تجلت عبقريته في إدارة الموارد، واستمر ذلك بعد توليه حكم إمارة أبوظبي في عام 1966، ويؤرّخ الموقع أيضاً لعبقرية زايد، وجهوده مع إخوانه حكام الإمارات، في تأسيس دولة الإمارات.
