«فيلم من الوزن الثقيل».. هكذا وصف عدد من النقّاد الفيلم المصري «المَمَر»، الذي يحمل توقيع المخرج شريف عرفة، ليعيد إلى الذاكرة حرب الاستنزاف، من خلال مناقشته لمرحلة زمنية مهمة في التاريخ المصري والعربي، بدءاً من حرب النكسة 1967، وصولاً إلى حرب 1973، والتي حقق فيها الجيش المصري نصراً لافتاً على إسرائيل.

الفيلم الذي يحكي قصة قوات الصاعقة المصرية خلال حرب الاستنزاف، من خلال «نور» أحد قادة الصاعقة البواسل، ليطلعنا على إرهاصات تلك المرحلة، وما شهدته من تطور في الأحداث، استطاع أن يعيد السينما المصرية إلى خطها الجاد، الأمر الذي يكشف سر اعتلاء الفيلم الذي أنتجه هشام عبد الخالق، لسدة شباك التذاكر المصري، بعد أن حصد نحو 32 مليون جنيه، ولا تزال الإيرادات في ارتفاع.

ما شهده الفيلم من نجاح، شجع صالات السينما المحلية على فتح أبوابها على اتساعها أمامه، حيث أعلنت عن انطلاق عروض الفيلم في الإمارات ومنطقة الخليج في 4 يوليو المقبل، حيث سيشهد الجمهور المحلي العرض الأول للفيلم.

جرعة

عدد من النقّاد اعتبر الفيلم إحدى التجارب الجادة التي تشهدها السينما المصرية، منذ أن رأى فيلم «الطريق إلى إيلات» للمخرجة إنعام محمد علي، النور في 1993، ولعب بطولته آنذاك الممثل عزت العلايلي، وثلة من نجوم السينما المصرية.

ورغم أن الفيلم الجديد يندرج في خانة «الأفلام الحربية»، إلا أن المخرج عرفة، حرص على حقنه بجرعة كوميدية خفيفة، بغية التخفيف من ثقل الفيلم، الذي حاز إعجاب الجمهور المصري، وحظي بوصلة تصفيق طويلة من قبل مشاهديه.

تصوير

روعة الفيلم الذي كتب نصه الشاعر الغنائي أمير طعيمة، تجلت في قدرته على الاستحواذ على ثلة من نجوم السينما المصرية، وعلى رأسهم الممثل أحمد عز، والتونسية هند صبري، وأحمد رزق، وشريف منير، والأردني إياد نصار، وأسماء أبو اليزيد، وأحمد فلوكس ومحمد فراج.

وكان عرفة قد صور مشاهد العمل على مدار 3 أشهر في 5 مدن مصرية، هي: السويس، وجنوب سيناء، وأسوان، والإسماعيلية، إلى جانب العاصمة المصرية القاهرة، في حين تولت شركة الإنتاج عملية بناء ديكورات الفيلم بالكامل، حيث وفرت إدارة الشؤون المعنوية للقوات المسلحة المصرية مواقع التصوير، وتم الاستعانة بعدد من المختصين لبناء الديكورات بالكامل، لمطابقتها مع واقع تلك الفترة.