رواية «1984».. زخم أكبر في عيدها السبعين

كلما تقدمت في العمر تكتسب أهميةً أكبر، إنها رواية 1984 للكاتب الإنجليزي جورج أورويل الذي يسبغ عليه البعض وصف العبقرية المطلقة الذي تمكّن من وضع كل شيء في نصابه في رواية مّر على نشرها 70 عاماً اليوم. الجميع يعلم أن 1984 كانت رواية متبصرة وأن تعبير الـ «أورويلية» بات كليشيهاً يطلق في عالم الصحافة السياسية.

لكن على الرغم من أن الرواية قد تنبأت بظهور فصائل الحرب الباردة والتفاهات الخطابية السياسية، فإنها قد أصابت بيت القصيد في السنوات القليلة الماضية بفضل التكنولوجيا. فالتكنولوجيا، كما أورد مقال على موقع «إيه بي سي نيوز» تستمع إليك وتلحق بك وتعلم ما الذي ستكتبه قبل أن تفعل، كما أنها على دراية بمعتقداتك السياسية ووضع علاقاتك.

قوة جديدة

ويقول روبرت حسان، أستاذ الثقافة والاتصالات في جامعة ملبورن: «قد تكون كل من ألكسا وسيري مجرد صرعات لكن التكنولوجيا قائمة اليوم، وتوجد معها نوعاً جديداً من القوة».

لم يعد الأخ الأكبر بالضرورة حكومة لا ملامح لها. فالكاتب البريطاني دي جيه تايلور مؤلف 1984: سيرة ذاتية يقول إن الأشياء التي أصابها أورويل حق الإصابة «استثنائية»، وأضاف: «لا يسعني أن أرى أورويل يصبح أقل أهميةً تبعاً للطريقة التي يتغير بها عالمنا اليوم.

وإن كان هناك من أمر فعلاً، فإني لا أرى إلا أن الأشياء تتحقق أكثر كما أشارت لها الرواية». لقد قصد أورويل من كتابة رواية 1984 التي استغرقت خمس سنوات ونصف أن تأتي كرواية ساخرة تعري جنون الأنظمة التوتاليتارية، لكنه كما قال بنفسه «لم تكن نبوءةً بقدر ما كانت تحذيراً على حدّ وصفه».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات