رند عبد الجبار استوحت أفكار معرضها من زيارتها بغداد

«عجائب الأرض.. أساطير السماء».. 60 منحوتة تحاور التاريخ العراقي

إنه حوار بين الماضي والحاضر، هذا ما قالته الفنانة والمعمارية العراقية رند عبدالجبار، عن معرضها «عجائب الأرض، أساطير السماء»، الذي افتتح مساء أول من أمس، في «مساحة المشروع»، التابع لرواق الفن في جامعة نيويورك أبوظبي. وذكرت رند أن معرضها المستمر لغاية 26 يونيو الجاري، جاء ثمرة بحث أجرته عن التاريخ الحضاري العراقي القديم.

ضم المعرض 60 قطعة نحتية من الرموز العراقية القديمة. عنها قالت رند عبد الجبار: حاولت من خلال هذه المنحوتات، إبراز تاريخنا الذي ما زال يمثل هويتنا ومستقبلنا الإنساني. وأوضحت: عملت على إبراز فكرة رؤية الماضي والآثار، بعيداً عن أسلوب عرضها بشكل رسمي في المتاحف.

وأضافت: من هنا، أوضح للناس كيف يمكن لنا أن نرى هذه الأعمال في الوقت الحاضر. كما فسرت عبد الجبار اعتمادها على خامة السيراميك، وقالت: أكثر منحوتات المعرض من السيراميك، لأن تاريخ العراق المادي اعتمد على الطين أكثر من الاعتماد على الحجر.

وأوضحت: أتاح لي «السيراميك» العمل بيدي بطريقة عفوية، ولم تواجهني خلال تشكيله أي صعوبات. وشددت عبد الجبار على أنها استوحت أفكار معرضها من زيارتها للعراق.

وقالت: ذهبت إلى بغداد لأول مرة من بعد مغادرتي لها وأنا بعمر 5 سنوات، كما ذهبت إلى بابل وإلى المتحف العراقي، ورأيت كل هذه الآثار القديمة الملهمة. انعكست دراسة عبد الجبار عن أصول العمارة الآشورية والبابلية وعلم الآثار والأساطير، على أعمالها الخرفية التي شملها المعرض.

كما استفادت من اطلاعها على الأرشيف الموروث والسرديات الخاصة بالعراق في العصر الحديث، لإيجاد علاقة بين العناصر الملموسة الراسخة والمفردات الآنية، وهو ما تجلى في المنحوتات التي تذكر المتجول بالأبجدية القديمة والأساطير في بعض الأحيان.

وتقوده إلى مساحات خارج الزمن، من خلال رموز تجمع ما بين التراث الراسخ، وبين الرؤية العصرية الراهنة، وما بين هذه الالتقاطات المتنوعة، قدمت عبد الجبار أعمالها المختلفة التكوين واللون والملمس، في هذا المعرض، الذي يعتبر واحداً مما تقدمه «مساحة المشروع»، عن هذا قالت الفنانة آلاء إدريس، القيّمة على برامج رواق الفن بجامعة نيويورك في أبوظبي:

تتبع «مساحة المشروع» لرواق الفن، ونسعى من خلال المعارض المقامة فيها لدعم فناني المجتمع المحلي. وأوضحت: عادة ما نساعدهم في التقييم الفني وتركيب الأعمال، لهذا تعتبر هذه الصالة بمثابة المساحة التجريبية، يمكن من خلالها تقديم أي مشروع يدعم المواهب، وبالتالي، يتفاعل فيه الجمهور مع الفنان.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات