يقام في منارة السعديات لغاية 28 أغسطس المقبل

«صور من الأعالي».. لقطات غير مألوفة التقطها «الدرون»

■ الريس يشرح أعماله لأحد الحضور | تصوير: سيف الكعبي

ابتعدت مشاهد معرض «صور من الأعالي» عما هو مألوف، لتنقل للمتجول في أروقته المناظر، التي استطاعت الجمع بين الحقيقة والخيال، فالمصورون الذين التقطوها استخدموا لأجل هذا طائرات من دون طيار «درون» وبينوا من خلال أعمالهم، كيف يمكن أن تكون المشاهد من الأعلى مختلفة تماماً عن رؤيتنا لها من الأرض.

والمعرض المقام في منارة السعديات في أبوظبي لغاية 26 أغسطس المقبل، جمع تجارب فنانين من الإمارات والولايات المتحدة الأميركية، وبريطانيا، ودول أخرى من العالم العربي والغربي.

مشاهد

يبدو وضع «الدرون» في مدخل المعرض، الذي افتتح، مساء أول من أمس، وكأنه إعلان مبطن للزوار عن دورها في التقاط هذه الصور، التي وزعت بطريقة غير تقليدية، إذ عرض معظمها على الأرض، بجوار الصور المعروضة على الجدران، بينما ارتفعت بعضها الآخر عن الأرض قليلاً، محمولة على إحدى جهات المكعبات السوداء، وهو ما يوصل الإحساس للزوار، بأن هذه المشاهد ملتقطة من علوٍ مرتفع للغاية، لترصد الطبيعة بتنوعها أو العمران أو مشاهد أخرى تفرض نفسها وتفسرها العناوين، إذ اختار الأمريكي «مارتن ستشيرز» عنوان «لا تنظر للأسفل» ويمثل رجلاً يقف على سور ناطحة سحاب، بينما اختار السلوفاني «بينو سار ادزيك» عنوان «الحمض النووي» لمشهد علوي يمثل مدينة.

وتظهر في أروقة المعرض مشاهد توحي قبل قراءة عنوانها بأنها تنتمي إلى الإمارات، عن هذا قال د.أحمد الريس، الطبيب في مستشفى راشد في دبي: جسدت في أعمالي العادات والتقاليد الإماراتية، مثل «سفرة رمضان» التي جمعت فيها 5 صور، تبين كيف يجتمع الناس على المائدة الرمضانية. وأشار الريس إلى صور أخرى التقطتها خارج الدولة، منها صور من 4 أماكن من القطب الشمالي. وفسر: عملت في صورة «النهر البركاني» على إظهار مشهد طبيعي من آيسلندا، يظهر في فترة محددة من السنة، من تحت البركان الذي كان متجمداً لفترة من الزمن. وأوضح: لا أعمل على صوري بشكل عفوي، بل أقرأ عن تاريخ المكان، وأختار زاوية معينة لالتقاط المشهد الذي أريده.

وحول استخدم «الدرون» قال الريس: إن استخدام طائرة من دون طيار في التصوير تساعد في التقاط المشاهد التي يصعب على المصور التقاطها بالكاميرا التقليدية.

وكشف الريس عن خطته المستقبلية في رصد وتجسيد التراث والتاريخ الإماراتي من خلال صوره.

حرفية

المهندس خالد الحمادي شدته الصحراء بتموجات رمالها، فجسدها في صوره، وقدم صوراً من صحراء ليوا، وأخرى من صحراء المليحة، بهدف إبراز جمال الطبيعة الإماراتية.

ولم يكتفِ الحمادي بالطبيعة بل قدمَ صوراً رصد فيها جزيرة الريم في أبوظبي. وعن هذا قال: أركز الآن على تقديم صور غير مستهلكة عن أبوظبي، كوني مقيماً فيها، على أن أقدم في ما بعد صوراً من أنحاء الإمارات.

والحمادي الذي كان قد حصل أخيراً على المركز الأول في مسابقة «أبوظبي من خلال عيونكم» يمارس التصوير التقليدي منذ العام 2013 إلا أنه اتجه للتصوير بواسطة «الدرون» منذ 4 أشهر فقط، للإفادة من قدرة «الدرون» على منح المصور أبعاداً علوية جديدة. وقال: على الرغم من أن التكنولوجيا وفرت الكثير من التسهيلات، لكن هذا لا يلغي حرفية المصور وقدرته على تقديم ما يراه من المشهد.

وتأكيداً على كلام الحمادي يتلمس المتجول في المعرض اختلاف الرؤية والهدف من الصورة، من خلال تجارب الفنانين المشاركين مثل بشير مكرزل وبيتر جاي، وهدى بن رضا، ونورة النيادي، وخليل الزدجالي، وآخرين.

ورش عمل

يشرف الفنان الأمريكي مارتن سانشيز على ورش عمل وجلسات حوار يديرها فنانون محليون وممثلون من الهيئة العامة للطيران المدني، للتعريف بلوائح السلامة الخاصة باستخدام الطائرات من دون طيار في مواقع معينة من أبوظبي وخارجها، بما يتوافق مع قوانين الدولة، بجانب مناقشة كيفية التعاطي مع هذا الفن بإطار قوانين الطيران الحالية في الدولة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات