«قصص الدردشة» سبيلاً لترسيخ حب القراءة في العصر الرقمي

قصص على الهاتف تأخذ شكل محادثة بين أشخاص، سواء أصدقاء أو أهل أو أحباء وغيره، بطريقة تبدو وكأنها طبيعية، لكنها تحتوي على عنصر التطفل في الحقيقية، فمعها كما لو أننا ندخل في دردشات خاصة بشخص آخر..

إلا أنها تغدو في النهاية منتجاً أدبياً، بمواصفات خاصة، جاذب وقصير غير ممل، يستقطب الكثيرين للقراءة في عصرنا الحالي، وهو ما تسير على نهجه منصة شهيرة تدعى «هوكيد». إن هذا الأسلوب يبدو وكأنه بات الخيار الأمثل للاستثمار في التحفيز على القراءة، وهو ما حاولت هذه المنصة المتخصصة، تخليقه وتجسيده واقعاً عملياً، بغرض توسيع انتشار حب القراءة، وبشكل بارز بين الأطفال والشباب.

وفي هذا الخصوص، يقول موقع «أوزي»، إن تطبيق «تشات ستوريز» أو «قصص الدردشة»، قد تكون طريقة جديدة لشد الجيل الجديد، الذي يعاني من ملهيات كثيرة للقراءة.

سرد وتشويق

ويقول كيفن فيرغسن، المسؤول الإعلامي في المنصة الرقمية «هوكد»: «هذا الشكل في سرد القصص، هو تمثيل عضوي لطريقة تواصل الناس كل يوم». ويبين أن هذا النسق يناسب أنواعاً معينة من الكتابة، فالتقدم بالسرد إلى الأمام، من خلال الضرب على الشاشة، يعمل جيداً مع القصص المرعبة والرومانسية. فلا عجب أن يكون هذا النوع أكثر القصص الشعبية انتشاراً على التطبيق.

ويشير المعنيون في هذا الحقل، إلى أن توظيف القصص والروايات في هذا الحقل، سيغدو مثمراً جداً، ومن ثم يحثهم على الكتابة والإبداع.

نموذج

تكتب فتاة إلى والدتها، بعد سماعها صوت نحيب طفل يبكي: «هل تسمعين هذا الصوت؟» فترد والدتها: «لست في المنزل انتظري حتى عودتي». لكن الصوت يعلو أكثر، فتكتب لوالدتها: «الصوت مصدره من القبو».. «لا تتوجهي إلى هناك، أنا أحذرك». وفي أقل من 30 كلمة، فإن المحادثة بينهما تدفع بمخيلة القارئ للضرب على الشاشة.

وهو ما تسير على نهجه «هوكد» التي تم إطلاقها في عام 2014، ولديها أكثر من 100 مليون قارئ عبر تطبيقها وقناة «سناب تشات»، بما في ذلك 40 مليون مستخدم نشط شهرياً، معظمهم بين 13 إلى 25 عاماً.

الناس الذين يقرؤون قصص الدردشة، لا يقرؤون روايات طويلة، فمعدل طول القصة على «هوكد» يبلغ 1300 كلمة، وهي قصيرة عن عمد، لاستهلاكها سريعاً. لكنها تقدم أيضاً قصصاً متسلسلة كثيرة «فصولاً»، للحصول على قراءة أكثر تشويقاً.

معظم تطبيقات «دردشة القصص»، يأخذ بنموذج الاشتراك، لكن الناس لا يدفعون عموماً، بل ينتظرون بعض الوقت للتقدم بالقصة. ويمكن اختيار سرد قصصي، أو تأثير صوتي أو صور مثل «السيلفي»، ما يمنح القراءة إضافة في التشويق.

«هوكد» التي جمعت 6 ملايين دولار إلى الآن، ليست الوحيدة في هذا المجال. هناك «يارن» التي تشمل قصصها حكايات من عالم مارفيل، و«تاب»، حيث يمكن قراءة وتحميل القصص، و«كليف هانغر»، الذي يأخذ مقاربة «اختر مغامرتك»، وآمازون.

وليس مستحيلاً تصور «هوكد» تستخدم في تعليم الأطفال في المستقبل، وإعادة تصور شكسبير! يقول موقع «أوزي».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات