تؤدي «واجبات» محلية في أغلب دول العالم

المكتبات الأجنبية.. الثقافات لا تنغلق على نفسها

في العالم لا تنغلق الثقافات على نفسها، بل تصبو كل دولة أن تتعرف على الثقافات الأخرى لتفتح آفاقاً رحبة لعقول أبنائها، حيث تحتاج تلك العقول للتنوع من أجل إثراء الحركة الثقافية الجديدة. ومن هنا، فإن دور المكتبات الأجنبية لم يعد دوراً ثانوياً، بل هو دورٌ محوريٌ يقف بجانب مكتبات الدولة، ليحقق التوازن المعرفي الذي يحتاجه شباب المثقفين.

وأيضاً، فإن متابعة دور تلك المكتبات لم تعُد رفاهية خاصة بمعرفة ثانوية، بل أصبحت لها دور يتعدى مجرد إتاحة الكتب للاطلاع، من خلال خدمات أخرى تختلف من مكتبة أخرى، هدف كل منها تقديم المعرفة للجمهور المصري والعربي على حد سواء.

«البيان» سلطت الضوء على المكتبات الأجنبية والدور الذي تقوم به لإثراء الحركة الثقافية..

مكتبة الجامعة الأمريكية

تقوم عدة مكتبات في مصر على توفير بعض الفعاليات بها، أبرزها مكتبة الجامعة الأمريكية التي توفر على موقعها الإلكتروني فقط نحو نصف مليون مجلد باللغة الإنجليزية، بجانب 1.700 من الإصدارات الأكاديمية الدورية الحديثة، وذلك بالإضافة للمكتبة النادرة التي تضم حوالي 35.000 من الكتب والمخطوطات والصور الفوتوغرافية والخرائط، لتحتوي على كتب الفن الإسلامي والعمارة، وأيضاً الكتب النادرة.

وتؤكد عضوة هيئة تدريس بالجامعة الأمريكية الدكتورة هدى الدريدي، أن هناك إقبالاً على مكتبة الجامعة الأمريكية بسبب الدور الكبير الذي تقوم به في مساعدة الطلبة.

ومع ذلك، تبقى السلبية في تلك المكتبة هي السماح لعدد معين من الطلبة ممن يمكنهم استخدام تلك المعلومات، ولذا لا يمكن قبول إلا الطالب الذي يحمل «كارنيه العضوية» الذي يمكنه من استخدام كل المعلومات داخل المكتبة. وكذلك، لا يوجد نظام استعارة، وتلك هي المشكلة التي تواجه عدداً من الدارسين بالجامعة.

ومع ذلك، تؤكد أن المكتبة تحوي عدداً من المواد السمعية والبصرية المتميزة التي تساعد على التعلم في المجالات المختلفة وبشكل خاص تعلم اللغة الإنجليزية. كذلك، لا تكتفي المكتبة بتقديم تلك الخدمات، بل امتدت مهامها إلى تعليم المهارات القيادية، وهو ما يقع تحت بند التنمية الخاصة، بالإضافة إلى نظام التدريب ليوم واحد.

حيث يُسمح لطلبة الجامعة الأمريكية بتعلم مهارات معينة داخل المكتبة، وهذا ما حدث مع مجموعة أرادت تعلم إدارة المكتبات والفهرسة والقائمة المتبعة لوضع رؤوس الموضوعات وهكذا.

مكتبة الكونغرس

وضمن قائمة المكتبات الأجنبية، تُعد مكتبة الكونغرس أكبر مكتبة أمريكية بالعالم كله، ومهمتها هي مساندة الكونغرس في القيام بمهامه الدستورية في نشر المعرفة، وقد تم تشييد فرع المكتبة في مصر عام 1962، وذلك من أجل ضمان توثيق كنوز مصر والشرق الأوسط.

كما تتيح محتواها عبر الإنترنت بعد أن تعاونت مع مكتبة الإسكندرية لتصدر عدة كتب تراثية ونادرة، مثل كتاب «وصف مصر» الذي أصدرته الحملة الفرنسية أثناء وجودها في مصر، وذلك من أجل توثيق التراث القومي وإتاحته للجمهور على شبكة الإنترنت.

مكتبة الجامعة البريطانية

على الرغم من وجود مكتبة المركز الثقافي البريطاني، والتي كانت قبلة للمهتمين بالدراسات الأجنبية، وتضم عديداً من الكتب الأكاديمية، إلا أنها أغلقت نهائياً بعد الخسائر المالية التي تكبدتها المكتبة. ومع إسدال الستار على مكتبة المركز الثقافي، مازالت مكتبة الجامعة البريطانية موجودة، ويأتي إليها الطلبة للدراسات المتعددة.

ويوضح مدير مكتبة الجامعة البريطانية بالقاهرة طارق محرم، أن دور مكتبة الجامعة البريطانية يتعدد لعدة محاور، أولها قاعة للندوات الثقافية، بجانب جناح خاص للمعارض، وجزء خاص للطباعة.

وكذلك غرفة للجلوس، وأماكن تجهيز مهارات البحث عن المعلومات، هذا بجانب مكان للكافتيريا لتوفر الأكل والمشروبات للرواد، مع قاعة مثل السينما ليشاهد فيها الطلبة الأفلام الهادفة والهامة، ويستضاف فيها أيضاً مخرج أو مؤلف ليفيد الطلبة بخبراته.

معهد الدراسات الشرقية

افتتح معهد الدومينكان منذ 60 عاماً ليكون مختصاً بالحوار مع المسلمين من خلال الدراسات العلمية. أما مكتبته، فقد افتتحت منذ 11 عاماً، ليشرف عليها القساوسة والرهبان، لتفتتح المكتبة أمام الراغبين من الدراسات الدينية، حيث إن ذلك المعهد يشرف عليه بيت العائلة والذي يضم الأزهر الشريف بجانب الكنيسة.

وتهتم المكتبة بتسجيل الأعمال المفقودة، حيث أقامت عدة تراجم لكتب نادرة ثم تذيلها بالشرح، بجانب عرض التراث الإسلامي والقبطي لحفظ ذلك التاريخ الهام في مصر.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات