تصاميم جريئة ميّزت المعماري إم باي

تصاميم جريئة مثيرة للجدل جعلته أشهر المهندسين المعماريين في عصره، لكن المعماري الأمريكي الصيني ام باي، والذي توفي أخيراً عن عمر ناهز 102 عام، لم يقصد إثارة الصدمة لدى الناظر، جل ما في الأمر هو أنه كان معمارياً حداثياً متقدماً على عصره.

وتشير صحيفة «الغارديان» البريطانية، إلى أن المعماري الحائز على جائزة بركتزر، ربما كان الرابط الأخير مع مؤسسي نزعة الحداثة في العمارة، من أمثال لو كروبزيه أو مدرسة بوهاوس، ملتزماً بمبادئهم مضيفاً بعض الزخرفة التي كانت ربما أكثر مما يتحمله الذوق العام، كتلك الزوايا الجريئة والخطوط الحادية والجرأة الهيكلية، والتي جعلت أعماله يمكن التعرف عليها على الفور.

علامة جديدة

تصميمه لمركز دالاس الأهلي كان علامة جديدة لمدينة بعد اغتيال الرئيس الأمريكي جون إف. كندي، عبارة عن تصريح عن العظمة مع لمسة من الخيال العملي، وقد استخدم المبنى المقلوب المحفوف بالمخاطر لاحقاً كموقع في فيلم «الشرطي الروبوت»،.

وكان على المعماري إعطاء الانطباع بأن السلالم أعمدة اسطوانية لمنح الانطباع بأنها تحمل البناء المؤلف من سبعة طوابق، فيما لم يكن لها هدف وظيفي. ومع ذلك، التصميم ليس شكلاً من أجل الشكل، بل إنه أراد التظليل من خلال الشكل المنحني، وإيجاد ردهة يدخل إليها الضوء في الأسفل.

هدف عملي

وكانت هناك قصة مماثلة مع توسيع اللوفر في باريس. فعلى مدى سنوات اعتبر الهرم تشويهاً للقصر المشيد من القرن السابع عشر، ونصباً تذكارياً للرئيس الفرنسي فرنسوا ميتران، واقتحاماً للحداثة. لكن التوسيع تفادى التدخل في المبنى الأصلي.

وكان له هدف عملي، إذ أعاد رسم مدخل المتحف لاستيعاب الأعداد الهائلة من الزوار، وتخفيف الضغط على القصر الثمين نفسه، وقد بدا تصريحاً عن حداثة جريئة وعالية التقنية وسط جوهرة تاريخية، وقد صرح باي لاحقاً انه أراد ايجاد مساحة عصرية لا تنتقص من الجزء التقليدي للمتحف.

1978

لم يكن إم باي، يخشى التناقض في تصاميمه، وقد واجه بسببه ذلك مشكلات كثيرة خلال حياته المهنية، وكان تصميمه لمكتبة كندي بأمريكا، على شكل هرم زجاجي قد بدا إقحاماً لموقعها الأصلي بالقرب من جامعة هارفرد، فتم نقل البناء إلى بوسطن، وفي تصميمه للصالة الوطنية للفنون في واشنطن عام 1978 اتخذ اتجاهاً معاكساً للأصل النيو كلاسيكي مع تابع أثري بحواف حادة وردهة فسيحة مليئة بالضوء.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات